هل يجوز صيام يوم الإسراء والمعراج منفردًا شرعًا؟

حكم صيام يوم الإسراء والمعراج يثير اهتمام الكثيرين بين المسلمين، خاصة مع اقتراب تاريخ 27 رجب 1447 هـ، الذي يوافق يوم الجمعة 16 يناير من العام الجاري. في هذا اليوم، يسعى المؤمنون إلى تعزيز ارتباطهم بالعبادات، مثل الذكر الدائم والدعاء الصادق، إلى جانب الإكثار من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرين ذلك فرصة للتأمل في معجزاته الكبرى.

الجواز الشرعي لصيام يوم الإسراء والمعراج

أكد أحد علماء الأزهر الشريف أن حكم صيام يوم الإسراء والمعراج مبني على الجواز الشرعي، فهو ليس واجباً بل مندوباً لمن يرغب في التبرك بهذه الذكرى العظيمة. يمكن للمسلم أن يلتزم به سواء وقع اليوم في الخميس أو الجمعة، مستلهماً من الأحاديث النبوية التي تبرز فضائل الصيام عموماً، مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصيام أنه جنة من النار. هذا الرأي يعكس تسامح الفقه الإسلامي في العبادات المستحبة، مما يشجع على الاقتراب من الله دون إثقال الكاهل. كما أن من اعتاد صيام أيام في شهر رجب، مثل الثلاثة الأبيض، يجد في حكم صيام يوم الإسراء والمعراج تيسيرًا يدعم عادته دون تعارض مع الشرع، بشرط أن تكون النية خالصة للتقرب والإحياء السني.

أسباب الاحتفاء بيوم الإسراء والمعراج وفضائله

من بين المناسبات البارزة في التقويم الإسلامي، يبرز يوم الإسراء والمعراج كحدث إلهي فريد، حيث أسرى الله برسوله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السموات. في هذا السياق، يُعتبر صيام هذا اليوم طريقة للاحتفاء بهذه المعجزة، التي شملت أيضاً فرض الصلوات الخمس يومياً، مما يجعله ركناً أساسياً في حياة المسلم. دار الإفتاء المصرية أشارت إلى أن الالتزام بحكم صيام يوم الإسراء والمعراج يأتي من باب الشكر لله على نعمه، فهو يذكر بالرحمة الإلهية التي أنزلت على الأمة الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، يُشجع على إحياء اليوم بأعمال تعزز الإيمان، مثل الصلاة النبوية التي أداها الرسول صلى الله عليه وسلم ركعتين تيمناً بموسى وعيسى عليهما السلام، مما يربط بين الأنبياء في سلسلة الوحي المتصلة.

عبادات إضافية تدعم صيام يوم الإسراء والمعراج

لجعل صيام يوم الإسراء والمعراج أكثر بركة، يُنصح بالجمع بينه وبين أعمال أخرى مستحبة تساهم في تعميق الروحانية. على سبيل المثال، يمكن للمسلم أن يخصص اليوم لقراءة أجزاء من القرآن الكريم، مع التركيز على السور التي تذكر بالمعراج مثل سورة الإسراء. كما يُفضل الاستماع إلى دروس علمية تتناول تفاصيل الحدث، أو الإكثار من المدائح النبوية والأذكار اليومية.

ولتوضيح بعض الخيارات العملية، إليك قائمة بالأعمال المقترحة:

  • الإفطار بعد الغروب بتمر أو ماء نقي للتقوية.
  • الدعاء في السجود للخير في الدنيا والآخرة.
  • صلاة ركعتين بعد المغرب تيمناً بالنبي.
  • قراءة سورة الإسراء مرة واحدة على الأقل.
  • التصدق بما تيسر من المال للفقراء.
  • الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم طوال اليوم.

أما لمقارنة سريعة بين حكم صيام يوم الإسراء والمعراج وبعض الأيام الأخرى، فإليك الجدول التالي الذي يلخص الجوانب الأساسية:

اليوم الحكم الشرعي
يوم الإسراء والمعراج مستحب للتبرك والاحتفاء
أيام الإثنين والخميس مستحب عموماً لفضل الصيام
27 رجب جائز مع الإحياء السني

يظل يوم الإسراء والمعراج شاهداً على عظمة الرسالة النبوية، وصيامه يعزز الارتباط بالله، فاستغل هذه الفرصة لتعزيز إيمانك اليومي.