لاعب روسي يفضح السبب المخفي لفشل صفقته مع برشلونة

فيكتور أونوبكو، المدافع الروسي الذي لمع اسمه في الدوري الإسباني خلال التسعينيات، روى قصة غريبة من ماضيه الرياضي؛ فقد كشف عن عائق غير متوقع حال دون انتقاله إلى صفوف برشلونة الكتالوني، وهو أمر أثار دهشة الجماهير الرياضية اليوم؛ السبب، كما يقول، يعود إلى مظهره الخارجي الذي اعتبره المسؤولون هناك غير مناسب، مما أغلق باب صفقة كانت قد اقتربت من الإنجاز في ذلك الوقت.

رفض غريب يعود إلى قرار كرويف

في حديثه خلال بودكاست شهير يديره “إل بيغوت دل أباديا”، يستذكر فيكتور أونوبكو، البالغ من العمر 56 عامًا الآن، تلك اللحظات التي كادت تغير مسيرته؛ فقد تلقى عرضًا من برشلونة، لكن يوهان كرويف، اللاعب والمدرب الهولندي الأسطوري، أو أحد مساعديه، أبدى رفضًا قاطعًا للصفقة، مشيرًا إلى أن اللاعب “قبيح” ولا يتناسب مع صورة النادي؛ هذا التصريح، الذي يبدو مضحكًا اليوم، كان كافيًا لإنهاء كل الأمل في الانضمام إلى الفريق الكبير، رغم مواهبه الدفاعية الاستثنائية التي أثبتها في ملاعب أوفييدو؛ يروي أونوبكو كيف شعر بالإحباط آنذاك، لكنه سرعان ما تحول إلى دافع للتميز في مكانه الحالي، محولاً الرفض إلى قصة تُروى بفخر.

الانتقام الرياضي أمام كامب نو

لم يدع فيكتور أونوبكو ذلك الرفض يطغى على مسيرته؛ بل على العكس، استخدمه كوقود للنجاح، خاصة في مواجهة الخصم نفسه؛ في 27 مايو عام 2001، قاد فريقه أوفييدو نحو انتصار نادر وتاريخي بنتيجة 1-0 على برشلونة داخل ملعب كامب نو الشهير، أمام جماهير الخصم الغفيرة؛ كان ذلك الفوز بمثابة رد حاسم على الإهانة السابقة، حيث برز أونوبكو كقائد دفاعي صلب، يحبس هجمات النجوم الكتالونيين؛ يصف تلك المباراة بأنها أجمل لحظاته الرياضية، إذ أثبت بأفعاله ما فشل في إقناعهم به سابقًا، مما جعل القصة أكثر إثارة في تاريخ الدوري الإسباني.

وعد المدرب أنتيتش الذي أوفى به

وسط التشويق الذي رافق تلك المواجهة، يبرز دور المدرب رادومير أنتيتش، الراحل الآن، كشخصية مؤثرة في حياة فيكتور أونوبكو؛ قبل المباراة، وعد أنتيتش لاعبيه بمكافأة مالية من جيبه الخاص إذا حققوا الفوز، وهو أمر نادر في ذلك الوقت؛ وبعد الصافرة النهائية، أسرع المدرب إلى الوفاء بوعده، مدفوعًا بروحه الرياضية النبيلة؛ هذا الإعجاب بالتزامه أضاف لمسة إنسانية إلى الإنجاز، ويذكر أونوبكو كيف بنى أنتيتش الثقة داخل الفريق، مما ساعد في تحويل اللاعبين إلى وحدة متماسكة؛ اليوم، يشكر أونوبكو مدربه على تلك اللحظة، معتبرًا إياها دليلاً على أن الروابط الرياضية تفوق أي رفض سطحي.

لتوضيح مسيرة فيكتور أونوبكو الرئيسية، إليك نظرة على أبرز محطاته:

  • بدء مسيرته في روسيا قبل الانتقال إلى إسبانيا في التسعينيات.
  • لمعانه كمدافع قوي في صفوف أوفييدو لسنوات طويلة.
  • رفض برشلونة بسبب المظهر، الذي تحول إلى قصة شهيرة.
  • قيادة أوفييدو لفوز تاريخي على برشلونة في 2001.
  • تقاعده بعد مسيرة مليئة بالإصرار والانتصارات الشخصية.

ومن أجل مقارنة سريعة بين أونوبكو وبعض اللاعبين المعاصرين له، يمكن الرجوع إلى هذا الجدول البسيط الذي يلخص بعض الإحصائيات:

اللاعب عدد المباريات مع أوفييدو
فيكتور أونوبكو أكثر من 200
لاعبون آخرون في الدوري متفاوت بين 100 و300

قصة فيكتور أونوبكو تذكرنا بأن الرياضة مليئة بالمفاجآت، وأن الإصرار يمكن أن يعكس حتى أسوأ الرفض إلى ذكرى خالدة.