البنك المركزي يحدد سعر الدولار أمام الليرة السورية

الليرة السورية، العملة الرسمية التي تُدار من خلال مصرف سوريا المركزي، شهدت يوم الأحد 18 يناير 2026 استقرارًا نسبيًا في قيمتها أمام الدولار الأمريكي، حيث سجل سعر الصرف في البنك المركزي مستويات ثابتة، مما يعكس حالة من التوازن المؤقت وسط التحديات الاقتصادية المستمرة بالبلاد، ويتابع المهتمون هذه التطورات لفهم الاتجاهات المالية الحالية.

سعر الليرة السورية أمام الدولار في البنك المركزي

في جلسة التداول الصباحية اليوم، حدد مصرف سوريا المركزي سعر الدولار عند 12,220 ليرة سورية للعملية الشرائية، بينما بلغ سعر البيع 12,300 ليرة، وهذا الاستقرار يأتي بعد فترة من التقلبات الناتجة عن الضغوط الخارجية والداخلية، ويُشير إلى جهود الجهات الرسمية للحفاظ على توازن السوق المالي، مع التركيز على مراقبة التدفقات النقدية يوميًا لتجنب الانهيارات المفاجئة، ويبقى هذا السعر مرجعًا أساسيًا للتجار والمستثمرين في المنطقة.

دور مصرف سوريا المركزي في إدارة الليرة السورية

يترأس مصرف سوريا المركزي عملية إصدار وتنظيم الليرة السورية، المعروفة اختصارًا بـ SYP، وهو الجهاز الوحيد المسؤول عن صياغة السياسات النقدية التي تضمن استقرار القيمة، من خلال تحديد أسعار الصرف ومكافحة التضخم، بالإضافة إلى الإشراف على أنشطة البنوك التجارية، وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يلعب هذا المصرف دورًا حاسمًا في تنسيق الجهود لدعم الاقتصاد المحلي، مع الالتزام بالمعايير الدولية قدر الإمكان رغم العوائق الخارجية.

عوامل تشكل قيمة الليرة السورية

تتأرجح قيمة الليرة السورية بناءً على مزيج من الديناميكيات الداخلية والخارجية، حيث يُعد الوضع الاقتصادي العام في سوريا أحد أبرز المؤثرات، إلى جانب مستوى الاستقرار السياسي والأمني الذي يؤثر مباشرة على الثقة في العملة، كما تلعب العقوبات الدولية دورًا كبيرًا في تقييد الوصول إلى الأسواق العالمية، وتأتي السياسات الحكومية والقرارات البنكية المركزية لتعزيز الجهود المضادة، بالإضافة إلى ديناميكية العرض والطلب على الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، وهذه العناصر مجتمعة تخلق بيئة معقدة تتطلب مراقبة دقيقة.

نوع العملية السعر بالليرة السورية
الشراء 12,220
البيع 12,300

تاريخ الليرة السورية وجذورها الثقافية

يعود أصل اسم الليرة السورية إلى الكلمة اللاتينية “libra” التي تعني الميزان، وانتشر هذا الاسم في دول عديدة كانت تحت الحكم العثماني أو التأثير الأوروبي، وفي سياق سوريا، بدأ تاريخ العملة الحديثة مع فترة الانتداب الفرنسي في بدايات القرن العشرين، حيث استخدمت الليرة السورية اللبنانية كعملة مشتركة بين البلدين، ثم انفصلت العملتان في منتصف الأربعينيات بعد الاستقلال، لتصبح الليرة السورية تعبيرًا عن السيادة الوطنية وأداة أساسية في إدارة الشؤون الاقتصادية المحلية، ومنذ ذلك الوقت، رافقتها تغييرات متعددة مدفوعة بالأحداث التاريخية.

شهدت الليرة السورية تحولات عديدة في قيمتها وشكلها على مدار العقود، متأثرة بالفترات الازدهارية والأزمات السياسية والحروب، وتنقسم فئاتها إلى معدنية وورقية، مع أوراق نقدية تشمل قيمًا مثل 50 و100 و500 و1000 و5000 ليرة، وتزينها رسوم تعكس التراث السوري من خلال صور القلاع التاريخية والرموز الحضارية القديمة، مما يجعلها جزءًا من الهوية الثقافية.

ولا تقتصر الليرة السورية على دورها كوسيلة تبادل، بل تمثل رمزًا لصمود الشعب السوري أمام التحديات، حيث تحمل في تصاميمها ذكريات مراحل الدولة الحديثة، وتسجل تأثير العقوبات والتغييرات الاجتماعية، وفي تغطية مستمرة لأسعار العملات مثلها، يتابع موقع فيتو التطورات الاقتصادية والرياضية والسياسية على مدار الساعة.