أرقام جديدة.. البورصات العراقية ترصد قفزة مفاجئة في أسعار صرف الدولار أمام الدينار

أسعار صرف الدولار في العراق تواصل تسجيل مستويات مرتفعة وجديدة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث شهدت الأسواق المالية في العاصمة بغداد ومدن إقليم كوردستان صعودا ملحوظا أثار حالة من الترقب الشديد بين التجار والمواطنين؛ وذلك نتيجة زيادة الضغوط على العملة المحلية واتساع الفارق بين العرض والطلب في البورصات الرئيسية والمكاتب المحلية.

تحركات أسعار صرف الدولار في بورصات بغداد

سجلت بورصتا الكفاح والحارثية في بغداد ارتفاعا جديدا حيث وصل سعر الصرف إلى 147,650 دينارا مقابل كل مئة دولار، وهذا الارتفاع يأتي مقارنة بأسعار يوم أمس التي استقرت عند 147,450 دينارا؛ مما يظهر بوضوح استمرار التذبذب في قيم التداول اليومية وصعوبة الحفاظ على استقرار سعري ثابت في ظل الظروف الراهنة. وانعكس هذا الصعود مباشرة على محال الصيرفة في الأسواق المحلية بالعاصمة التي رفعت أسعار البيع لتصل إلى 148,250 دينارا؛ بينما بلغت أسعار الشراء نحو 147,250 دينارا لكل مئة دولار، وهو ما يعكس رغبة الصرافين في التحوط من التقلبات المستمرة وضمان توفر السيولة الكافية لمواجهة الطلبات المتزايدة من المستوردين والأفراد.

تأثير أسعار صرف الدولار على أسواق إقليم كوردستان

لم تكن مدينة أربيل بعيدة عن هذه الموجة من الارتفاعات حيث شهدت الأسواق هناك تحركات مماثلة في قيم التبادل المالي؛ إذ بلغ سعر بيع الورقة الخضراء 147,650 دينارا بينما استقر سعر الشراء عند 147,550 دينارا لكل مئة دولار. وتؤثر تقلبات أسعار صرف الدولار بشكل مباشر على حركة التجارة البينية بين الإقليم والمحافظات الأخرى؛ كما تزيد من حالة الحذر لدى أصحاب الأعمال الذين يخشون من تآكل الأرباح نتيجة تغيرات العملة المفاجئة. وتوضح الجداول التالية ملخصا لهذه التغيرات السعرية في المناطق الرئيسية:

المنطقة أو البورصة سعر البيع لكل 100 دولار
بورصات بغداد الرئيسية 147,650 دينار عراقي
مكاتب الصيرفة في بغداد 148,250 دينار عراقي
أسواق مدينة أربيل 147,650 دينار عراقي

العوامل المؤثرة في أسعار صرف الدولار والحلول المقترحة

يرجع الخبراء أسباب هذا الاضطراب إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي تضغط على السوق الموازية بشكل يومي؛ حيث تبرز الحاجة الملحّة لتنظيم قطاع التحويلات الخارجية وتوفير العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية لتقليل الاعتماد على الأسواق غير النظامية. وتتضمن أبرز التحديات والإجراءات المطلوبة في هذا الصدد ما يلي:

  • زيادة الطلب على العملة الأجنبية لتلبية احتياجات الاستيراد الواسعة.
  • ترقب السياسات النقدية الجديدة المتوقعة من البنك المركزي العراقي.
  • التدقيق في آليات البيع المباشر ومدى وصولها للمستفيدين الحقيقيين.
  • ضرورة تعزيز الثقة في النظام المصرفي لجذب المدخرات بالعملة الصعبة.
  • تأثر القدرة الشرائية للمواطنين بارتفاع تكاليف السلع المستوردة والأساسية.

تظل مراقبة أسعار صرف الدولار هي الشغل الشاغل للشارع العراقي في ظل الارتباط الوثيق بين قيمة العملة وتكاليف المعيشة اليومية؛ حيث يأمل الجميع في تدخلات حكومية فاعلة تعيد التوازن للأسواق المالية. ويبقى استقرار الدينار رهنا بقدرة الجهات المعنية على السيطرة على حركة التداول وسد الفجوة السعرية في الأيام القادمة.