خريف العبقرية.. هل اقتربت نهاية رحلة جوارديولا مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي؟

مانشستر سيتي يواجه اليوم واقعا مغايرا تماما لما اعتاد عليه عشاق كرة القدم خلال السنوات الماضية، حيث بدأت ملامح التغيير تظهر بوضوح في نتائج وشخصية الفريق الفنية مع مطلع عام 2026؛ وهذا التحول لم يأت من فراغ بل نتيجة تراكمات فنية ونفسية ظهرت جليا في التصريحات الأخيرة للمدرب بيب جوارديولا الذي بدأ يشعر بثقل الضغوط وتوالي العثرات غير المتوقعة محليا وقاريا.

نتائج مانشستر سيتي وتحولات المنافسة في عام 2026

منذ انطلاقة العام الجديد يعاني الفريق من تراجع حاد في مستوى النتائج، إذ فشل في تذوق طعم الانتصار في الدوري الإنجليزي لأربع جولات متتالية، مما أدى إلى اتساع الفجوة مع المتصدر أرسنال؛ وفي الوقت الذي كان فيه مانشستر سيتي رمزا للهيمنة المطلقة، أصبح اليوم يجد صعوبة في فرض إيقاعه المعتاد حتى أمام الفرق المتوسطة، وهو ما تجسد في التعادلات المتتالية والسقوط في الديربي أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد، حيث بدت الهيبة الفنية للفريق في حالة تآكل مقلقة أمام طموح المنافسين.

تأثير الغيابات والإصابات على منظومة مانشستر سيتي

لا يمكن إغفال دور النقص العددي في تراجع الأداء، حيث واجه الفريق تحديات كبرى تمثلت فيما يلي:

  • غياب مجموعة كبيرة من العناصر الأساسية بسبب الإصابات العضلية المتكررة.
  • تراجع الحالة البدنية لبعض النجوم العائدين من فترات توقف طويلة.
  • الغيابات الناتجة عن الإيقافات القارية التي أثرت على التوازن الدفاعي.
  • افتقاد الحلول الفردية المبتكرة في المواجهات التي تتطلب كثافة هجومية.
  • ظهور حالة من التشبع الذهني لدى بعض اللاعبين بعد سنوات من التتويج.

جدول نتائج مانشستر سيتي في المسابقات المختلفة

البطولة الحالة الراهنة والنتائج
الدوري الإنجليزي سلسلة من التعادلات وخسارة الديربي
دوري أبطال أوروبا تعثر مفاجئ أمام بودو/جليمت بنتيجة 3-1
كأس الاتحاد الإنجليزي تحقيق فوز صعب وتأهل للدور التالي
كأس الرابطة المحترفة انتصار في ذهاب نصف النهائي خارج الأرض

بين الحلول الشتوية ونهاية حقبة مانشستر سيتي الحالية

تترقب الجماهير تحركات الإدارة في سوق الانتقالات الشتوية لترميم الصفوف، إلا أن الأزمة تبدو أعمق من مجرد صفقات جديدة، إذ تتعلق بهوية الفريق وقدرة جوارديولا على تجديد أفكاره لمواجهة الخصوم الذين كسروا حاجز الخوف أمام فلسفته؛ فالمرحلة الحالية تضع مانشستر سيتي أمام مفترق طرق حقيقي، فإما العودة القوية واستعادة التوازن المعهود، أو القبول بأن لكل دورة تاريخية نهاية مهما بلغت عظمتها ونجاحاتها السابقة.

يعيش النادي اللندني ضغوطا غير مسبوقة لاختبار قدرته على الصمود في وجه المتغيرات الفنية المتسارعة بالبريميرليج، وتبقى الأسابيع القادمة هي الفيصل في تحديد مصير الموسم الحالي، وما إذا كان الفريق يمتلك المرونة الكافية لتجاوز هذه الهشاشة الذهنية، وإعادة بناء صورته كقوة لا تقهر في الملاعب الأوروبية والإنجليزية مجددا.