تحرك مصري.. حقيقة طلب استضافة بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم 2028

تنظيم أمم إفريقيا 2028 بات العنوان الأبرز للأزمات التي تلاحق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في الآونة الأخيرة؛ إذ يجد الكاف نفسه أمام معضلة حقيقية تتعلق بمكان إقامة البطولة وسط غياب المنافسين الجاهزين، ويأتي هذا الارتباك تزامنا مع قرار تحويل دورية المسابقة لتقام كل أربع سنوات بدلا من سنتين، وهو ما يضع ضغوطا إضافية على الدول التي تمتلك البنية التحتية اللازمة لاستضافة حدث بهذا الحجم في توقيت دقيق.

موقف مصر من تنظيم أمم إفريقيا 2028 وتحديات القارة

تحركت مصر لدراسة الموقف بجدية حول إمكانية التقدم بطلب رسمي لاستضافة الحدث؛ وذلك بناء على إرثها الكبير في التعامل مع الحالات الطارئة التي تواجه الاتحاد القاري، ولعل الذاكرة القريبة تعيدنا إلى نسخة عام ألفين وتسعة عشر التي أنقذتها القاهرة بعد اعتذار الكاميرون في اللحظات الأخيرة؛ مما يجعل خيار تنظيم أمم إفريقيا 2028 تحت السيادة المصرية أمرا مطروحا بقوة في أروقة صناع القرار الرياضي لتجنب أي فشل تنظيمي قد يضر بسمعة الكرة الإفريقية عالميا.

تأثير انسحاب المرشحين على مسار تنظيم أمم إفريقيا 2028

شهدت الساحة الإفريقية انسحابات متتالية أربكت حسابات الكاف بشكل مباشر؛ حيث رفضت المغرب تكرار تجربة الاستضافة سريعا، بينما فضلت الجزائر سحب ملفاتها السابقة قبل لحظات من القرارات الرسمية، وهناك العديد من الأسباب التي جعلت الدول تتردد في طلب تنظيم أمم إفريقيا 2028 ومنها:

  • غياب الجهوزية التامة للملاعب والمنشآت الرياضية في الدول النامية.
  • التكاليف الاقتصادية الباهظة التي تتطلبها اشتراطات الاتحاد الإفريقي الجديدة.
  • المخاوف من تكرار الأزمات التنظيمية التي صاحبت بعض النهائيات السابقة.
  • عدم استقرار الأوضاع الأمنية أو اللوجستية في بعض الدول المتقدمة بالعروض.
  • التركيز على الملفات المشتركة التي تحتاج وقتا طويلا للتنسيق بين الحكومات.

فرص الدول الطامحة في إدارة ملف تنظيم أمم إفريقيا 2028

الدولة المرشحة الوضع الراهن للملف
مصر دراسة جادة للاستضافة بناء على منشآت 2019
إثيوبيا وعود ببناء 6 ملاعب جديدة رغم ضعف البنية الأساسية
تحالف الجنوب ملف مشترك بين بوتسوانا وناميبيا وجنوب إفريقيا

تظل القدرة المصرية على تنظيم أمم إفريقيا 2028 بمثابة طوق النجاة الوحيد في حال استمر عجز الدول الأخرى عن تقديم ضمانات حكومية كافية؛ فالخبرة الإدارية والجغرافية تمنح القاهرة أفضلية مطلقة في مواجهة عروض طموحة لكنها تفتقر للواقعية التنظيمية، وهو ما يراقبه الاتحاد الإفريقي بعناية قبل حسم القرار النهائي الذي سيحدد هوية مستضيف العرس الكروي القادم.

باتت الدولة المصرية اليوم في وضع يسمح لها بلعب دور المحور الأساسي لاستقرار القارة رياضيا؛ فالتاريخ يثبت أن الجاهزية المصرية كانت دائما هي الحل الأمثل عند انسداد المسارات التنظيمية، ويبقى القرار الآن رهنا بالمشاورات الرسمية التي ستحدد مدى قدرة الملاعب المصرية على استقبال الوفود الإفريقية في صيف ألفين وثمانية وعشرين.