صدارة مستحقة.. 4 دلائل تؤكد قدرة الإفريقي على حصد لقب الدوري التونسي

المنافسة على الدوري التونسي عادت لتشتعل من جديد بعد العرض القوي الذي قدمه النادي الإفريقي في مواجهة الكلاسيكو الأخيرة؛ حيث نجح الفريق في اكتساح ضيفه النجم الساحلي بثلاثية نظيفة أكدت طموحاته العريضة في استعادة منصات التتويج الغائبة، ويأتي هذا الانتصار ليعزز الثقة لدى الجماهير الحمراء والبيضاء في قدرة مجموعتهم على كسر هيمنة المنافسين التقليديين التي استمرت لسنوات طويلة دون انقطاع.

تأثير فراس شواط في المنافسة على الدوري

يعتبر المهاجم فراس شواط القطعة المفقودة التي كان يبحث عنها النادي لسنوات طويلة؛ إذ أثبت منذ انضمامه في الصيف الماضي أنه القناص القادر على حسم المباريات الكبرى بلمسات فنية دقيقة، وسجل شواط ثلاثة أهداف مذهلة في شباك النجم الساحلي ليقود فريقه لمشاركة الترجي في صدارة الترتيب برصيد سبع وثلاثين نقطة؛ وهو ما يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي أضافها لخط الهجوم الذي عانى من العقم التهديفي في مواسم سابقة، وتشير الإحصائيات إلى مساهمته المباشرة في أغلب انتصارات النادي الحالية؛ مما يجعله الرقم الصعب في معادلة حصد اللقب الرابع عشر في تاريخ القلعة الحمراء والمستويات الثابتة التي يقدمها تمنح الجهاز الفني حلولا تكتيكية متنوعة أمام تكتلات الخصوم الدفاعية.

عوامل تكتيكية تدعم بقاء المنافسة على الدوري

يقود المدرب المخضرم فوزي البنزرتي دفة القيادة الفنية بحنكة كبيرة؛ فهو الرجل الذي يعرف خفايا المسابقات المحلية جيدا وامتلك الخبرة الكافية لإعادة ترتيب البيت الداخل بأسلوب صارم وفعال، وقد نجح البنزرتي في تحويل الفريق إلى منظومة دفاعية وهجومية متكاملة لم تخسر أمام الأندية الكبرى هذا الموسم؛ حيث حقق نتائج لافتة أمام المنافسين المباشرين تمثلت في الآتي:

  • الفوز على النجم الساحلي في مباراتي الذهاب والإياب بنتيجتي هدف لصفر وثلاثية نظيفة.
  • الانتصار على الاتحاد المنستيري في مواجهة الذهاب بهدفين لهدف واحد.
  • الخروج بتعادل ثمين أمام الترجي التونسي حامل اللقب وحصد نقطة مهمة في سباق الترتيب.
  • تحقيق التعادل ومنع الخسارة أمام فرق قوية مثل النادي الصفاقسي والملعب التونسي.
  • الوصول إلى الفوز الثاني عشر في سبع عشرة جولة وهو معدل نقطي لم يتحقق منذ سنوات.

جدول ترتيب صدارة المسابقة وتأثيرها على المنافسة على الدوري

النادي عدد النقاط الحالة الفنية
الترجي التونسي 37 نقطة تراجع نسبي وانشغال قاري
النادي الإفريقي 37 نقطة استقرار فني وتصاعد في النتائج

كيف يغير تعثر المنافسين شكل المنافسة على الدوري؟

استفاد النادي الإفريقي بشكل مباشر من تراجع نتائج غريمه التقليدي الترجي الذي سقط في فخ الخسارة أمام الاتحاد المنستيري؛ مما فتح الباب على مصراعيه للانقضاض على الصدارة وتقليص الفارق النقطي بشكل كامل، ويبدو أن تركيز المنافسين على المسابقات القارية منح الإفريقي أفضلية بدنية وذهنية للتركيز فقط على المسابقة المحلية؛ وهذا ما يظهر بوضوح في الروح القتالية العالية للاعبين داخل المستطيل الأخضر، فالظروف الحالية تشير إلى أن الفريق بات يمتلك كافة المقومات الفنية والإدارية لإحداث المفاجأة وسحب البساط من تحت أقدام الجميع وتحقيق اللقب الغالي بعد غياب دام أحد عشر عاما عن خزائن النادي.

يسير النادي الإفريقي بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد في سباق المنافسة على الدوري هذا العام؛ مستندا إلى استقرار فني وتألق لافت لنجومه في المواعيد الكبرى، ومع بقاء جولات معدودة على النهاية تظل الآمال معلقة على الاستمرارية في حصد النقاط لضمان العودة إلى منصة التتويج وإسعاد الجماهير الوفية.