تحذير قانوني.. هشام الحاراتي يكشف مخاطر التلاعب بسعر الصرف على النظام المالي المحلي

المستشار القانوني، هشام الحاراتي يرى أن الأزمات الاقتصادية التي ترتبط بتقلبات العملة تتجاوز مجرد ارتفاع الأسعار؛ حيث حذر من أن التلاعب بسعر الصرف يفتح الباب لفساد أكبر في النظام التعاقدي المقوم بالدينار الليبي عبر فتح مجال لتعديل الأسعار بصورة عشوائية؛ مما يهدد استقرار العقود المبرمة بين الدولة والشركات المنفذة للمشاريع الاستراتيجية العامة.

انعكاسات التلاعب بسعر الصرف على العقود المحلية

يوضح هشام الحاراتي أن اختلال القيمة النقدية يؤدي إلى إرباك المشهد القانوني للمقاولات العامة؛ فالمشاريع التي تم التعاقد عليها بالعملة المحلية تصبح عرضة لمطالبات مستمرة بزيادة التكاليف بحجة تدهور القوة الشرائية للدينار؛ وهذا الاعتماد على آليات غير مضبوطة لتعديل القيم المالية يمنح فرصة لنمو ممارسات غير قانونية تلتف على نصوص العقود الأصلية؛ حيث تصبح المعايير القانونية الصارمة رهينة لتخمينات السوق الموازية واضطرابات السياسة النقدية التي لا تتبع معايير اقتصادية واضحة تضمن حقوق الخزينة العامة.

اقرأ أيضاً
إعلان سعودي.. 70 فرصة استثمارية بيئية في مشروع ضخم 2025

إعلان سعودي.. 70 فرصة استثمارية بيئية في مشروع ضخم 2025

آثار ضعف الرقابة على الأسعار التعاقدية

يتسبب ضعف الضوابط في تحول العقود الرسمية إلى مادة للجدل الفني والمالي بين الأطراف المعنية؛ ويمكن تلخيص أبرز المخاطر التي تنتج عن هذا الخلل النقدى وفق رؤية المستشار القانوني في النقاط التالية:

  • فقدان الشفافية في تقدير التكاليف الإضافية للمشاريع القائمة.
  • عرقلة تنفيذ البنية التحتية نتيجة توقف الشركات عن العمل للمطالبة بفرق السعر.
  • تنامي ظاهرة الرشوة والمحسوبية عند اعتماد مستخلصات مالية معدلة.
  • إرهاق الميزانية العامة للدولة بمدفوعات لم تكن مدرجة في الخطط الأساسية.
  • إضعاف الثقة في النظام القانوني المنظم للمشتريات والعقود الحكومية.

العلاقة بين السياسة النقدية والفساد الإداري

إن ثبات قيمة العملة هو الضمانة الأهم لسلامة الإجراءات الإدارية داخل مؤسسات الدولة؛ لأن غياب هذا الاستقرار يجعل من الصعب تطبيق نصوص القانون التي تمنع التعديلات الجوهرية على العقود بعد توقيعها؛ وبناءً عليه فإن هشام الحاراتي يؤكد أن الربط بين سعر الصرف وحماية المال العام ضرورة قصوى لمنع استغلال الثغرات التي يفرزها المشهد الاقتصادي الحالي؛ إذ تتداخل المصالح الخاصة مع القرارات الرسمية لتمرير صفقات مشبوهة تغذيها حالة اللايقين التي تسيطر على السوق المالية والجهات الرقابية المكلفة بمتابعة الأداء المالي.

شاهد أيضاً
تعديلات الأرملة.. شروط جديدة لتسجيل رب الأسرة في برنامج حساب المواطن عام 2026

تعديلات الأرملة.. شروط جديدة لتسجيل رب الأسرة في برنامج حساب المواطن عام 2026

العنصر المتأثر نوع الضرر القانوني
العقود الإدارية تغيير أحادي في بنود الأسعار
المناقصات العامة انعدام تكافؤ الفرص بين المتنافسين
التحصيل الضريبي تآكل القيمة الحقيقية للإيرادات السيادية

يدفع المواطن ثمن هذه الفوضى في نهاية المطاف عبر تدني جودة الخدمات العامة وتأخر إنجاز المرافق الحيوية؛ ولا يمكن معالجة هذا الخلل إلا بوضع ضوابط نقدية صارمة تمنع استغلال التباين في قيم العملات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المصلحة الوطنية العليا وحقوق الأجيال القادمة في تنمية مستدامة وحقيقية.

كاتب المقال

محمد مصطفى كاتب رياضي متخصص في متابعة الأحداث الرياضية المحلية والعالمية. يتميز بحرصه على نقل التفاصيل الدقيقة للمباريات والبطولات، وتحليله الشامل لأداء الفرق واللاعبين. يعكس في كتاباته شغفه الكبير بالرياضة وحرصه على تقديم كل جديد لجمهور الموقع.