نصيحة الذبياني.. كيف تتعامل مع الشخص الذي أنهى علاقته بك فجأة؟

التعامل مع الشخص الذي أخرجك من حياته فجأة يتطلب تماسكا نفسيا كبيرا وقدرة عالية على ترجيح كفة الكرامة الشخصية فوق أي اعتبار عاطفي آخر؛ حيث يرى الباحثون في تطوير الذات أن غياب التبرير أو الصمت المفاجئ هو أداة تعبيرية قوية تستوجب ردا هادئا من الطرف الآخر، فالإصرار على طلب التوضيحات من شخص اختار الرحيل بإرادته قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالصورة الذهنية لصاحبها وتضعه في موضع الضعيف الذي ينتظر القبول والرضا.

آلية التعامل مع الشخص الذي أخرجك من حياته فجأة

أكد الخبير التربوي عبد الرحمن الذبياني أن الخطوة الأولى والأساسية تكمن في ضبط النفس والامتناع التام عن ملاحقة الطرف الغائب أو الإلحاح في السؤال عن أسباب القطيعة؛ إذ يعتبر الانسحاب الصامت في هذه الحالة رسالة واضحة لا تحتاج إلى شروحات إضافية، وتجدر الإشارة إلى أن احترام الذات يتطلب من الفرد المضي قدما دون الالتفات إلى الخلف أو السماح للآخرين بالتحكم في حالته المزاجية بناء على قراراتهم المتقلبة وغير المبررة.

قواعد ذهبية في فن المسافات الاجتماعية

تعتمد مرونة الفرد النفسية على حزمة من التصرفات التي تحمي كينونته من التعرض للاهتزاز عند مواجهة مواقف التخلي المفاجئ، وأبرز هذه التصرفات ما يلي:

  • الامتناع عن إرسال الرسائل العتابية المتكررة.
  • الحفاظ على الهدوء التام في منصات التواصل الاجتماعي.
  • عدم وسيلة أطراف ثالثة للتدخل أو محاولة الإصلاح.
  • التركيز على الأهداف الشخصية والنمو المهني بعيدا عن العواطف.
  • القبول بحقيقة أن بعض العلاقات تنتهي دون سابق إنذار.

تأثير التجاهل المتعمد على العلاقات المنقطعة

إن منهجية التجاهل لا تعد مجرد رد فعل دفاعي بل هي استراتيجية واعية تعيد التوازن للشخص الذي تعرض للخذلان؛ فوصف المرء لنفسه بأنه ليس قطعة ملابس يتم ارتداؤها وخلعها حسب مزاجية الآخرين يجسد المعنى الحقيقي للانسحاب الهادئ والراقي، وكلما نجح الفرد في تجاهل محاولات التواصل المتقطعة التي قد تتبع الغياب؛ كلما استعاد سيادته على حياته الخاصة وقراراته المستقبلية بعيدا عن التأثيرات الجانبية للعلاقات الهشة والضعيفة.

نوع الموقف رد الفعل المقترح
الغياب دون تبرير تجاهل الرد وعدم التواصل
تكرار محاولات الإلحاح الانسحاب بهدوء وحفظ الكرامة

يعد الوعي بقيمة النفس المحرك الأساسي لتجاوز الصدمات العاطفية التي تخلفها العلاقات المنتهية بشكل غير مباشر؛ فالإنسان يبني استقراره في الأساس على تقديره لذاته وليس على مدى قبول الآخرين له، وعندما يدرك المرء أن الصمت رسالة مكتملة الأركان فإنه يمنح نفسه فرصة البدء من جديد مع خيارات أكثر نضجا واتزانا.