أداء استثنائي.. حضور اللاعبين السوريين يفرض واقعاً جديداً في الدوري العراقي

الدوري العراقي بات يمثل الوجهة المفضلة للاعبين السوريين الباحثين عن تطوير مسيرتهم الاحترافية في بيئة تنافسية قوية؛ حيث شهدت الآونة الأخيرة حركة انتقالات واسعة النطاق لنجوم المنتخب السوري نحو الأندية العراقية المختلفة، وهو ما يعكس الثقة المتبادلة في الإمكانيات الفنية السورية وقدرة المسابقات الرياضية في العراق على احتضان المواهب.

تألق المواهب والنجوم في منافسات الدوري العراقي

قدم المهاجم علاء الدين الدالي نموذجًا مثاليًا للنجاح السوري بعد قيادته لفريق الموصل لتحقيق انتصار ثمين على حساب نادي الكهرباء، وهو ما يعكس التأثير الفوري الذي يحدثه المحترفون السوريون في نتائج المباريات؛ إذ لم يقتصر الأمر على تسجيل الأهداف بل امتد ليشمل تعزيز القوة الضاربة للأندية التي يتواجدون ضمن صفوفها. ويشهد هذا الموسم نشاطًا ملحوظًا في سوق الانتقالات الشتوية، حيث انضم سيمون أمين إلى صفوف الموصل، بينما عزز خالد كردغلي دفاعات دهوك، وانتقل محمد الصلخدي إلى نادي الشرطة، وهي تحركات تؤكد أن الدوري العراقي يسعى لاستقطاب الخبرة الدولية الممزوجة بالروح القتالية التي تميز اللاعب السوري في الملاعب العربية.

لماذا يفضل اللاعبون السوريون الانتقال إلى العراق؟

تتعدد الأسباب التي تجعل من المسابقات الكروية في بلاد الرافدين مطمعًا للمحترفين، فمن الناحية اللوجستية والفنية يمتلك الدوري العراقي بنية تحتية متطورة تشمل ملاعب حديثة ونقلًا تلفزيونيًا عالي الجودة يزيد من تسويق اللاعب. كما يمنح الدوري العراقي ميزة الفعالية الفنية من خلال عدد المباريات المرتفع، وهو فرق شاسع عما يشهده الدوري السوري المحلي؛ حيث يتضاعف عدد المواجهات الرسمية التي يخوضها اللاعب، مما يسهم في رفع لياقته البدنية وتطوير مهاراته التكتيكية. ويمكن تلخيص المزايا التي يوفرها الدوري العراقي في النقاط التالية:

  • تحسين المستوى المادي عبر الرواتب والمكافآت المجزية.
  • زيادة عدد المباريات الرسمية لتصل إلى خمسين مباراة سنويًا.
  • الاحتكاك القوي بفرق تشارك في البطولات القارية الآسيوية.
  • توفير بيئة احترافية تساعد على البروز الإعلامي والجماهيري.
  • سهولة التأقلم الثقافي والاجتماعي للاعبين السوريين في العراق.

تاريخ المحترفين في الدوري العراقي ومحطة الانتقال الكبرى

لا يعد التواجد السوري في الملاعب العراقية وليد اللحظة؛ بل هو امتداد لتجارب سابقة ناجحة جعلت من الدوري العراقي منصة ذهبية للوصول إلى العالمية. فقد كانت تجربة فراس الخطيب التاريخية مع نادي زاخو، وانطلاقة عمر خريبين من نادي الميناء نحو الدوري الإماراتي ثم الهلال السعودي، أدلة قاطعة على أن النجاح في الدوري العراقي يفتح أبواب كبار أندية القارة الآسيوية، كما يوضح الجدول التالي بعض التفاصيل المتعلقة بهذا التواجد:

اسم اللاعب النادي العراقي الحالي أو السابق
محمود المواس نادي الشرطة العراقي
خالد كردغلي نادي دهوك الرياضي
علاء الدين الدالي نادي الموصل العراقي
فراس الخطيب نادي زاخو (سابقًا)

تمثل هذه التجارب الاحترافية المكثفة رافدًا أساسيًا للمنتخب الوطني السوري، حيث يعود اللاعبون من الدوري العراقي بجاهزية بدنية عالية وخبرة ميدانية واسعة ناتجة عن مواجهة مدارس تدريبية مختلفة ومحترفين من جنسيات متعددة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على التوازن الفني للمنتخب السوري في مشاركاته الدولية والرسمية بمختلف المستويات والمحافل الكروية.