زيادة 15%.. رئيس شعبة الذهب يكشف كواليس القفزة القياسية لأسعار المعدن الأصفر

سعر الذهب يشغل بال المستثمرين والمواطنين على حد سواء في ظل التقلبات الاقتصادية الكبيرة التي يشهدها العالم حاليًا؛ حيث أكدت شعبة الذهب والمجوهرات أن الأسواق سجلت قفزات تاريخية غير مسبوقة منذ بداية العام الجاري، مما جعل المعدن الأصفر يتصدر المشهد الاقتصادي كأداة رئيسية للتحوط وتأمين المدخرات المالية في مواجهة الأزمات الدولية المتلاحقة.

أسباب القفزات المفاجئة في سعر الذهب

أوضح هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية أن تسجيل الأونصة لارتفاعات تصل إلى مائة دولار في الجلسة الواحدة يعد رقمًا قياسيًا يبرز مدى حساسية المعدن النفيس للأحداث الجارية؛ إذ إن التحركات الجيوسياسية والعسكرية المتسارعة أدت إلى حالة من عدم اليقين في الأوساط المالية العالمية، وهو ما دفع كبار المستثمرين والصناديق السيادية لتكثيف الشراء مما تسبب في زيادة سعر الذهب بنسبة تجاوزت خمسة عشر بالمئة منذ مطلع شهر يناير الماضي، وتعتبر هذه الزيادة أسرع من كل التقديرات والمؤشرات التي وضعتها مراكز الأبحاث الاقتصادية المتخصصة في وقت سابق؛ لتضع الأسواق أمام واقع جديد يتطلب الحذر والمتابعة المستمرة لكافة المتغيرات الميدانية والسياسية التي تنعكس فورًا على حركة التداول اليومية والمدى الطويل.

تأثير الاضطرابات الدولية على سعر الذهب

يرتبط الذهب بعلاقة طردية مع الأزمات؛ فكلما زادت حدة التوترات العالمية ارتفعت مستويات الطلب عليه باعتباره الملاذ الآمن الوحيد الذي يحفظ القيمة الشرائية للعملات المترنحة، وتتعدد العوامل التي تساهم في تثبيت هذا الارتفاع المستمر ومن أبرزها ما يلي:

  • زيادة وتيرة النزاعات العسكرية في مناطق جغرافية مؤثرة عالميًا.
  • لجوء البنوك المركزية الكبرى لتعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
  • تراجع الثقة في بعض العملات الورقية نتيجة معدلات التضخم المرتفعة.
  • التحولات في السياسات النقدية العالمية والتوجه نحو أصول أكثر استقرارًا.
  • تزايد حالة القلق بين الأفراد الراغبين في حماية أموالهم من التآكل.

توقعات سعر الذهب في ظل الطلب المتزايد

تشير القراءات الفنية الحالية إلى أن المعدن الأصفر قد لا يكتفي بالمستويات الحالية؛ بل يتوقع خبراء الشعبة أن يسجل أرقامًا تاريخية جديدة قد تكسر حاجز الخمسة آلاف دولار للأونصة إذا استمرت الحالة الضبابية في المشهد العالمي، ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل الزيادة التي رصدتها الجهات الرسمية مؤخرًا:

البند الاقتصادي تفاصيل الحركة السعرية
نسبة الارتفاع الإجمالية أكثر من 15% مقارنة ببداية العام
أعلى قفزة في جلسة واحدة تقدر بنحو 100 دولار للأونصة
التوجه العام للاستثمار خيار آمن وطويل الأمد للمدخرين

يبقى الاستثمار في هذا القطاع هو الأكثر ضمانًا في ظل غياب سقف محدد للأسعار؛ وتؤكد التقارير أن سعر الذهب سيظل مرهونًا بحجم التوترات القائمة التي تجعل منه العملة العالمية الأقوى والملاذ الذي لا يخذل صاحبه وقت الأزمات، ولذلك ينصح المراقبون بضرورة المراقبة الدقيقة للقرارات الدولية الاقتصادية والسياسية المؤثرة في حركة السوق وتكلفة الاقتناء.