120 مليون جنيه.. قفزة تاريخية في القيمة السوقية للاعبي كرة القدم المصرية خلال عامين

الكرة المصرية تشهد تحولًا جذريًا في موازين القوى المالية والميدانية خلال السنوات الأخيرة؛ حيث انتقل سوق الانتقالات من مرحلة التعاملات المحدودة إلى عصر المزايدات المفتوحة، مما أدى إلى قفزات تاريخية في التقييمات المالية، وفرض واقعًا جديدًا جعل من المسابقات المحلية سوقًا استثماريًا تتصارع فيه رؤوس الأموال الضخمة لحسم الصفقات.

وتيرة تصاعد الكرة المصرية في مؤشرات المال

شهدت الفترة ما بين عامي 2023 و2025 تحولًا مذهلاً في لغة الأرقام داخل الملاعب المصرية؛ إذ لم يعد الدوري مجرد منافسة للحصول على الدرع بل صار بورصة كروية متكاملة الأركان، وقد قفزت القيمة الإجمالية للسوق بنسبة تتجاوز الأربعين بالمائة خلال عامين فقط بفعل ضخ الاستثمارات الكبيرة، وهو ما يظهر بوضوح عند متابعة تطور أسعار الصفقات التي كانت لا تتجاوز بضعة ملايين قديماً، لكن الكرة المصرية اليوم أضحت تتعامل بأرقام تتخطى حاجز المائة مليون جنيه لللاعب الواحد في سابقة هي الأولى من نوعها محلياً؛ مما جعل الخبراء يراقبون هذا التضخم الذي أعاد رسم الخريطة الرياضية للشرق الأوسط بشكل عام وللقارة السمراء بشكل خاص.

تحولات القيمة السوقية في الكرة المصرية

الموسم الرياضي إجمالي القيمة السوقية سعر أغلى صفقة محلية
موسم 2023 130 مليون يورو 35 مليون جنيه
موسم 2024 155 مليون يورو 60 مليون جنيه
موسم 2025 198 مليون دولار 120 مليون جنيه

أسباب انفجار أسعار الكرة المصرية

تتعدد العوامل التي أدت إلى هذا الغليان الرقمي غير المسبوق في أسواق اللاعبين؛ حيث أسهمت دخول أندية استثمارية كبرى في كسر سقف الرواتب والتعاقدات التقليدية، ولم يبقَ الأمر محصوراً في المنافسة بين قطبي اللعبة التقليديين بل امتد ليشمل قوى صاعدة تمتلك قدرات مالية فائقة، ويمكن تلخيص أبرز الدوافع وراء هذا الارتفاع من خلال النقاط التالية:

  • ظهور أندية استثمارية ترغب في بناء أصول رياضية ومنافسة الكبار بشكل مباشر.
  • ندرة المواهب الجاهزة في مراكز حيوية مثل الهجوم والظهير الأيسر مما يرفع الطلب.
  • تأثير تقلبات العملة الذي جعل مبلغ مليون دولار هو المعيار الجديد لتسعير الدوليين.
  • المشاركة الفعالة في البطولات القارية التي رفعت من أسهم اللاعب المحلي عالميًا.
  • رغبة الأندية في حماية لاعبيها من الإغراءات الخارجية بتوقيع عقود مالية باهظة.

تأثير الاحتراف الخارجي على الكرة المصرية

ساهم تألق المحترفين المصريين في الدوريات الأوروبية الكبرى في تغيير النظرة النمطية للمنتج الكروي المحلي؛ حيث أصبحت الأندية العالمية تراقب المواهب الشابة في الكرة المصرية بعناية فائقة وتدفع فيها مبالغ طائلة، فنجد أن أسعار اللاعبين الواعدين قفزت من خانة المليوني دولار إلى مطالب مالية تتجاوز الستة ملايين دولار للموافقة على رحيلهم، وهذا الزخم القاري والدولي عزز من مكانة اللاعب المصري وجعله مطمعاً للعديد من الوكلاء والشركات التي تبحث عن الاستثمار في المواهب التي تخرج من رحم المسابقات المحلية القوية.

يعكس هذا المشهد المتسارع رغبة حقيقية في تطوير منظومة الرياضة لتمثل رافدًا اقتصاديًا قويًا؛ إذ تحول تقييم اللاعبين إلى علم يعتمد على الأرقام والإحصائيات وليس فقط المهارة الفردية، وهو ما يبشر بمرحلة مقبلة من التنافسية التي تضع المسابقات المحلية في صدارة المشهد الرياضي العربي والإقليمي خلال الأعوام القادمة.