تحرك نيابي عاجل.. إجراءات مرتقبة لمواجهة قفزة أسعار الدولار في السوق الموازية

أسعار صرف الدولار تتصدر واجهة الأحداث السياسية والاقتصادية في العراق حاليًّا بعد رصد قفزات غير مبررة في تداولات السوق الموازي؛ الأمر الذي دفع أعضاء في مجلس النواب إلى إطلاق تحركات عاجلة تهدف إلى كبح جماح هذا الارتفاع المفاجئ، معبرين عن مخاوفهم العميقة من تضرر الشرائح المجتمعية الضعيفة نتيجة اضطراب القيمة الشرائية للدينار مقابل العملات الأجنبية.

أسباب ملاحقة تقلبات أسعار صرف الدولار برلمانيًّا

تأتي التحركات النيابية الأخيرة نتيجة القلق المتزايد من التذبذب الحاد في قيمة العملة المحلية؛ حيث أكد النائب قصي عباس أن البرلمان يراقب بدقة آليات عرض وطلب العملة الصعبة في الأسواق غير الرسمية، مشيرًا إلى أن استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والموازي يهدد استقرار الأسواق المحلية بشكل مباشر، وهو ما يتطلب مساءلة الجهات المختصة عن أسباب هذا الخلل المفاجئ الذي أربك حسابات التجار والمستهلكين على حد سواء؛ إذ تسعى اللجان المعنية داخل مجلس النواب إلى فهم الدوافع الحقيقية وراء هذا الارتفاع لضمان عدم استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب مصلحة المواطن الاقتصادية.

تأثيرات اضطراب أسعار صرف الدولار على المواطنين

تحذر الأوساط النيابية من أن أي زيادة غير مدروسة في أسعار صرف الدولار تترجم فورًا إلى ارتفاع ملحوظ في تكلفة السلع الأساسية والخدمات الحيوية؛ وهذا يضع ضغوطًا إضافية على أصحاب الدخل المحدود الذين يعانون من تآكل مرتباتهم وتدني قدراتهم الشرائية، ولذلك يركز الحراك البرلماني الحالي على التنسيق مع البنك المركزي العراقي والمؤسسات الرقابية لفرض سيطرة أكبر على منافذ البيع وتدفقات السيولة؛ حيث يسعى النواب لتقديم مقترحات تشريعية تضمن الحماية الاجتماعية وتمنع انجراف الاقتصاد نحو مستويات تضخمية مجهولة النتائج، فالعمل الجاري حاليًّا يهدف إلى وضع حلول جذرية توازن بين متطلبات التجارة الخارجية وبين ضرورة الحفاظ على استقرار المعيشة اليومية للعراقيين.

نوع الإجراء الجهة المسؤولة
مراقبة السوق الموازي البنك المركزي والرقابة المالية
تحري أسباب الارتفاع اللجنة المالية النيابية
دعم الدخل المحدود وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

حلول برلمانية مقترحة لمواجهة أزمة أسعار صرف الدولار

يتضمن التحرك النيابي مراجعة شاملة للسياسات النقدية والرقابية المتبعة مؤخرًا لضمان تقليص الفوارق السعرية، وتشمل هذه الخطوات مجموعة من النقاط الجوهرية التي يتم بحثها داخل أروقة المجلس:

  • تشديد الرقابة على شركات الصيرفة والمصارف الأهلية لمنع المضاربات.
  • تسريع إجراءات التحويلات المالية الرسمية لتلبية حاجة التجار الحقيقية.
  • تفعيل الأدوات التشريعية لمساءلة المقصرين في حماية العملة الوطنية.
  • التنسيق مع الحكومة لتوفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية.
  • تعزيز الرقابة الحدودية لضبط عمليات تهريب العملة الصعبة للخارج.

تتجه الأنظار نحو ما ستسفر عنه جلسات الرقابة المقبلة في ظل إصرار نيابي على تصحيح مسار أسعار صرف الدولار؛ فالتحديات الاقتصادية الحالية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والهدف الأساسي يبقى حماية الطبقات الهشة من تداعيات السوق الموازي التي تهدد الأمن المعيشي، وسط آمال وطنية بأن تنجح هذه الضغوط في إعادة التوازن المفقود للأسواق.