تحذير برلماني.. خطورة رفع الأعباء الضريبية على معيشة المواطن في الموازنة الجديدة

قانون الضريبة العقارية يمثل في الوقت الراهن محورًا لنقاشات واسعة داخل الأوساط السياسية والاقتصادية المصرية؛ حيث يرى المتخصصون أن طرح هذا الملف للنقاش المباشر يتزامن مع تحديات اقتصادية كبرى تجعل من الضروري ترتيب الأولويات الوطنية بعناية فائقة، وضمان عدم إرهاق كاهل المواطنين بأعباء مالية إضافية قد لا توازي قيمتها الحقيقية حجم التكلفة الاجتماعية والضغوط المعيشية المتزايدة التي يواجهها المجتمع في المرحلة الحالية.

انعكاسات قانون الضريبة العقارية على الأولويات الاقتصادية

أوضح النائب محمد فؤاد أن الجدل المحيط بتطبيق قانون الضريبة العقارية يفتح معارك جانبية لا تخدم وتيرة الإصلاح الاقتصادي المنشودة؛ ذلك أن الحصيلة المالية الإجمالية الناتجة عن هذه الضريبة لا تشكل رقمًا ضخمًا إذا ما قورنت بحجم الاقتصاد القومي الكلي، وهو ما يستدعي التركيز على حلول جذرية وأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار المالي للدولة دون الدخول في صدامات تشريعية مع القاعدة الجماهيرية العريضة التي تتأثر بهذه القرارات.

اقرأ أيضاً
بشرط الوثيقة المهنية.. تعديل ضوابط استحقاق دعم حساب المواطن في السعودية

بشرط الوثيقة المهنية.. تعديل ضوابط استحقاق دعم حساب المواطن في السعودية

فعالية إجراءات قانون الضريبة العقارية في السياق المحلي

تعتبر الضريبة العقارية في التجارب الدولية الناجحة أحد الموارد الأساسية للإدارة المحلية وليست موردًا سياديًا مركزيًا؛ مما يعني أن تفعيلها في مصر كان يقتضي الانتظار لحين اكتمال منظومة المحليات بشكل كامل لضمان عدالة التوزيع والإنفاق، وتتمثل أبرز نقاط التحليل الفني لهذا القانون في العناصر التالية:

  • نسب التقييم العقاري شهدت تضخمًا كبيرًا يفوق القدرة الشرائية الحالية.
  • العبء الضريبي أصبح لا يتناسب مع معدلات الدخل للمواطن العادي.
  • تطبيق التشريعات الضريبية يتطلب مراعاة البعد الاجتماعي كأولوية قصوى.
  • الحاجة ملحة لإعادة النظر في هيكل الضرائب المباشرة وغير المباشرة.
  • تحسين منظومة التحصيل يغني عن فرض ضرائب جديدة ومستحدثة.

توازن الحصيلة المالية ومنظومة قانون الضريبة العقارية

يشير الواقع الرقمي إلى أن الاعتماد المفرط على الضرائب المباشرة التي تستقطع من دخول المواطنين بشكل مباشر يمثل تحديًا كبيرًا؛ إذ إن نسبة هذه الضرائب تصل إلى مستويات مرتفعة تتجاوز المعايير الدولية المعمول بها في الاقتصادات المتوازنة، ويوضح الجدول التالي التوجهات المطلوبة لإصلاح المسار الضريبي بما يتماشى مع المصلحة العامة:

شاهد أيضاً
إعدام ثلاثة جناة بحكم حد القتل في مكة المكرمة

إعدام ثلاثة جناة بحكم حد القتل في مكة المكرمة

محور الإصلاح التفاصيل والإجراءات المقترحة
الاقتصاد الموازي دمج القطاعات غير الرسمية لزيادة الحصيلة بفعالية.
العدالة الضريبية تخفيف العبء عن الفئات الاستهلاكية والبحث عن موارد بديلة.
الهيكلة التشريعية تعديل القوانين الحالية لتصبح أكثر مرونة واستدامة.

دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية كفيل بتحقيق عوائد مالية ضخمة تفوق بمراحل ما يمكن تحصيله من خلال قانون الضريبة العقارية المثير للجدل؛ فالإصلاح الحقيقي يبدأ بضبط التهرب الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية أفقياً، مع ضمان حماية ملايين المواطنين من أي قرارات تشريعية مفاجئة قد تسبب أضراراً اجتماعية واسعة مقابل عائدات مادية محدودة.

كاتب المقال

يعمل مصطفى كامل ضمن فريق تحرير الموقع الرياضي، ويتميز بشغفه الكبير بعالم كرة القدم المحلية والدولية. يحرص دائمًا على تقديم تحليلات دقيقة وموضوعية للمباريات، ونقل آخر الأخبار الرياضية إلى الجمهور. كتاباته تجمع بين الدقة والبساطة، مما يجعلها قريبة من كل متابع للرياضة. تابع مقالات مصطفى لتتعرف على كل جديد في الملاعب.