عقوبات رادعة.. قانون العقوبات يحدد غرامات مالية ضخمة لمواجهة السلوكيات المشينة

الفعل الفاضح العلني يمثل انتهاكًا صريحًا للقيم الأخلاقية والاجتماعية التي يقوم عليها بناء المجتمع المستقر؛ إذ تسعى التشريعات القانونية جاهدة لحماية الذوق العام من أي ممارسات تخدش الحياء بصورة سافرة أمام الكافة، وتعتبر الدولة الحفاظ على السلوك الحضاري أولوية قصوى لضمان بيئة آمنة تحترم خصوصية الأفراد وتحمي الآداب العامة من التجاوزات الفردية غير المسؤولة.

تدرج عقوبات الفعل الفاضح العلني في التشريع

يركز المشرع عند التعامل مع جريمة الفعل الفاضح العلني على مبدأ الردع العام والخاص؛ حيث تتنوع الأدوات العقابية لتشمل إجراءات مادية ومعنوية تهدف إلى تقويم السلوك المنحرف ومنع تكراره مستقبلاً؛ إذ لا يقتصر الأمر على مجرد التوبيخ بل يمتد ليشمل تقييد الحرية وفرض مبالغ مالية تعكس جسامة العمل المرتكب في حق المجتمع، وتتجلى هذه العقوبات في النقاط التالية:

  • الحبس لمدد زمنية متفاوتة تبدأ من أشهر وتصل إلى سنوات تبعا لظروف الواقعة.
  • فرض غرامات مالية باهظة تتناسب مع طبيعة السلوك المشين المرتكب.
  • مضاعفة العقوبات المقررة في حال كان المجني عليهم من فئة القصر.
  • تشديد الإجراءات القانونية إذا تم استخدام الوسائل التقنية الحديثة لنشر هذه الأفعال.
  • المصادرة للأدوات المستخدمة في حال ارتبط السلوك بوسائط تسجيل أو بث.

تأثير ممارسة الفعل الفاضح العلني على الاستقرار المجتمعي

تتجاوز خطورة القيام بمثل هذا الفعل الفاضح العلني مجرد كونه خرقًا للقواعد؛ بل يمتد أثره ليضرب جذور الثقة في النظام القيمي السائد؛ مما يستدعي تدخلًا حاسمًا من جهات إنفاذ القانون لضبط المساحات العامة وصونها من الانفلات الأخلاقي، وتوضح الجداول القانونية بساطة وحزم التعامل مع هذه الحالات لضمان الشفافية في تطبيق العدالة وحماية الأجيال الناشئة من المظاهر السلبية.

نوع الإجراء الهدف من التطبيق
العقوبة البدنية تأديب الجاني ومنعه من تكرار السلوك العلني المسيء
العقوبة المالية تعويض المجتمع ومواجهة الاستهتار بالقيم العامة
التشديد الرقمي مكافحة انتشار الرذيلة عبر شبكات التواصل الاجتماعي

آليات مواجهة الفعل الفاضح العلني عبر الوسائط الرقمية

بالنظر إلى التطور التكنولوجي المعاصر؛ صار الفعل الفاضح العلني يتخذ صورًا جديدة عبر الفضاء الإلكتروني؛ مما دفع المشرع إلى استحداث نصوص تجرم البث الرقمي للمشاهد المخلة بالحياء؛ فالحفاظ على حرمة المجتمع لا يتوقف عند الحدود المادية بل يمتد ليشمل كل ما يتم تداوله عبر الشاشات وتطبيقات الهواتف الذكية؛ وهو ما يعزز من فكرة الرقابة الذاتية والجمعية ضد كل ما هو خارج عن المألوف الأخلاقي.

تظل القوانين الصارمة هي الدرع الحصين الذي يحمي المجتمع من الانزلاق نحو الفوضى السلوكية؛ فالهدف الأسمى من تجريم الفعل الفاضح العلني هو بناء مواطن واعي يدرك حدود حريته الشخصية دون المساس بالذوق العام؛ بما يضمن استمرار القيم الأصيلة وترسيخ مبدأ الاحترام المتبادل بين الجميع في مختلف الميادين والساحات.