تراجع مفاجئ.. سعر صرف الليرة السورية يسجل مستويات قياسية أمام الدولار الأمريكي

سعر الدولار الأمريكي في سوريا يتصدر واجهة التداولات المالية اليوم مع تسجيله مستويات منخفضة جديدة في السوق المحلي، حيث رصدت التحديثات الصباحية ليوم الاثنين الثاني من فبراير 2026 هبوط سعر الشراء إلى 11,700 ليرة والبيع إلى 11,770 ليرة؛ مما أثار موجة واسعة من المتابعة والبحث عبر المنصات الرقمية لكونه المحرك الأساسي للقوة الشرائية اليومية وتكاليف المعيشة للمواطنين في مختلف المحافظات.

وتيرة تراجع سعر الدولار الأمريكي في سوريا أمام العملة المحلية

سجلت التعاملات الميدانية في الأسواق الموازية حالة من الترقب بعد الانخفاض الملحوظ الذي طرأ على قيمة العملة الخضراء، حيث يرجح المحللون أن هذا التراجع يعود بشكل مباشر إلى انكماش حجم الطلب المحلي وزيادة حذر المتعاملين من تقلبات مفاجئة؛ وهو ما أدى بدوره إلى حالة من الهدوء النسبي في مراكز الصرافة التي تراقب حركة التدفقات المالية وتأثيرات الأسواق العالمية على مراكز القوة الاقتصادية في المنطقة؛ إذ يظهر الجدول التالي الفروقات الحالية في أسعار الصرف:

نوع العملة أو جهة الصرف سعر الشراء (ليرة) سعر البيع (ليرة)
السوق المحلي الموازي 11,700 11,770
المصرف المركزي (الليرة القديمة) 11,000 11,100
الليرة السورية الجديدة 110.00 111.00

ثبات سعر الدولار الأمريكي في سوريا داخل القنوات الرسمية

على الجانب الآخر من المشهد المالي، حافظ المصرف المركزي السوري على استقرار واضح في تقييماته الرسمية خلال التعاملات الصباحية دون أي تغييرات تذكر عن الجلسات السابقة، حيث بقيت مستويات صرف العملة السورية القديمة والجديدة عند حدود ثابتة تعكس محاولة المؤسسات الرسمية ضبط إيقاع التداول ومنع المضاربات العشوائية التي قد تضر بقيمة الليرة؛ وتتوزع هذه الاستجابة الرسمية وفق النقاط التالية:

  • استقرار سعر الليرة القديمة في المصرف المركزي عند 11,000 ليرة للشراء.
  • تحديد سعر البيع الرسمي للعملة القديمة بنحو 11,100 ليرة سورية.
  • بقاء العملة السورية الجديدة عند مستويات 110.00 ليرة للشراء و111.00 للبيع.
  • انعكاس حالة الهدوء في المركزي على استقرار الحوالات الرسمية.
  • غياب أي تحركات سعرية مفاجئة في النشرات الصادرة لمؤسسات التمويل.

العوامل المؤثرة في حركة سعر الدولار الأمريكي في سوريا عالميًا ومحليًا

ترتبط التغيرات العنيفة في قيمة النقد الأجنبي بمجموعة من المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تتجاوز الحدود الجغرافية، فبينما يتأثر سعر الدولار الأمريكي في سوريا بتراجع أسعار المعدن الأصفر عالميًا؛ نجد أن السلوك الاستثماري للمواطنين يتجه نحو التحوط نتيجة الارتباط الوثيق بين الذهب والعملات الصعبة؛ حيث يرى خبراء الاقتصاد أن انخفاض أسعار الذهب على الصعيد المحلي ساهم في تهدئة وتيرة الطلب على العملة الصعبة وجعل المتعاملين يفضلون الترقب بدلاً من الدخول في صفقات شراء كبيرة في ظل ضبابية المشهد المالي الدولي.

تستمر تقلبات الأسواق المالية في فرض واقع جديد على حركة التجارة السورية وتكاليف الاستيراد الأساسية، حيث يبقى سعر الدولار الأمريكي في سوريا هو البوصلة التي تحدد اتجاه الأسعار في المتاجر والأسواق الشعبية؛ مما يجعل المراقبة الدقيقة للتحديثات اليومية ضرورة ملحة لكافة القطاعات الاقتصادية الراغبة في الحفاظ على استقرار ميزانياتها السنوية وتجنب الخسائر الناتجة عن تذبذب قيمة الصرف.