فروق بالمراكز المالية.. تبايُن حاد في سعر صرف الدولار بين بغداد وأربيل اليوم

الدولار الأميركي استقر بشكل ملحوظ في تعاملات أسواق العاصمة العراقية بغداد اليوم؛ حيث حافظت أسعار الصرف على ثباتها دون تسجيل أي تغييرات حقيقية في القيم السوقية المتداولة بين البائعين والمشترين، وقد سجلت بورصتا الكفاح والحارثية المركزيتان رقماً مستقراً يتماشى تماماً مع مؤشرات الافتتاح التي شهدتها الأسواق المحلية.

أسباب استقرار سعر الدولار الأميركي في أسواق بغداد

يعكس ثبات حركة الدولار الأميركي في بغداد حالة من التوازن الواضح بين كفتي العرض والطلب داخل الأوساط المالية المحلية؛ إذ لم تطرأ أي ضغوطات اقتصادية أو سياسية تدفع بالأسعار نحو التصعيد أو الانخفاض المفاجئ خلال الساعات الماضية، وقد انعكس هذا الهدوء بشكل مباشر على محال الصيرفة في الأسواق المحلية بالعاصمة؛ حيث استقر سعر البيع عند مستويات محددة بينما ظل سعر شراء الدولار الأميركي ثابتاً عند عتبة تمنح التجار والمتعاملين نوعاً من الطمأنينة المؤقتة تجاه توفر السيولة الصعبة في منافذ الصرف المختلفة المنتشرة في عموم المحافظة نتيجة توفر الغطاء النقدي الذي يوفره البنك المركزي بانتظام لسد حاجة السوق التجارية؛ مما جعل الرؤية تتسم بالوضوح النسبي أمام المواطنين الراغبين في تصريف العملة.

تحركات الدولار الأميركي وفارق السعر في أربيل

على الصعيد الآخر شهدت مدينة أربيل تحركاً طفيفاً في قيم التداول اليومية مقارنة بالثبات المسجل في العاصمة؛ إذ سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً نسبياً في إقليم كردستان نتيجة طبيعة النشاط التجاري المحلي وحجم التدفقات النقدية المتوفرة في شركات الصرافة هناك، وتعود هذه الفروقات السعرية المحدودة إلى تأثر حركة الأموال بالمتغيرات اللوجستية والحدودية التي تفرض إيقاعاً مختلفاً لتبادل العملات الأجنبية بعيداً عن المركز المالي في بغداد، وهو أمر معتاد ناتج عن تباين قوى السوق واختلاف حجم الطلب على الدولار الأميركي بين مدن الشمال وبقية مناطق البلاد التي تتبع سياسات نقدية مركزية صارمة تهدف إلى موازنة العملة؛ حيث تبرز حاجة التجار في الإقليم إلى السيولة النقدية بشكل مكثف لإتمام الصفقات العابرة للحدود تزامناً مع النشاط السكاني الذي يشهده الإقليم حالياً.

العوامل المؤثرة على قيمة الدولار الأميركي محلياً

تتأثر مستويات صرف الدولار الأميركي داخل العراق بمجموعة من المحركات الاقتصادية والسياسية المترابطة التي تشكل في مجموعها السعر النهائي الذي يدفعه الجمهور في الأسواق الموازية؛ وتبرز عدة نقاط جوهرية تتحكم في هذا المسار السعري المرتبط بشكل وثيق بالتطورات المحيطة بالمنطقة:

  • حجم الإقبال والطلب الفعلي من قبل المستوردين والمسافرين في السوق غير الرسمية.
  • إجراءات البنك المركزي بخصوص الحوالات الخارجية ومبيعات العملة النقدية اليومية.
  • الأوضاع السياسية والأمنية ومدى استقرار المنطقة المحيطة بالعراق من الناحية التجارية.
  • معدلات التضخم السنوية وتأثيرها المباشر على القوة الشرائية للدينار مقابل العملة.
  • تدفق العملة الصعبة الناتج عن عمليات التصدير والتبادل التجاري العابر للحدود البرية.
مؤشر الصرف تفاصيل السعر لكل 100 دولار
بيع العملة في بغداد 149500 دينار عراقي
شراء العملة في بغداد 148500 دينار عراقي
بيع العملة في أربيل 148950 دينار عراقي
شراء العملة في أربيل 148750 دينار عراقي

تستمر مراقبة سلوك الدولار الأميركي في العراق كضرورة ملحة لضمان استقرار المعيشة وتحديد التكاليف؛ حيث إن أي تذبذب بسيط قد يغير من حسابات السوق اليومية بشكل جذري؛ وهذا يتطلب بقاء المستثمر والمواطن على دراية كاملة بما تسفر عنه التحولات في السياسات النقدية والظروف الإقليمية الراهنة التي تؤثر على تداول العملات وفق المعطيات الفنية المتاحة.