تقلبات حادة.. سيناريوهات جديدة تحكم سعر الدولار بسبب الإغلاق الحكومي في أمريكا

الدولار يترنح والذهب يرتفع وسط غياب البيانات الاقتصادية التي اعتاد المستثمرون ملاحقتها في مطلع كل شهر؛ إذ تسببت التطورات الأخيرة في واشنطن بخلق حالة من الضبابية الشديدة التي سيطرت على مشهد الأسهم والعملات العالمية؛ مما دفع رؤوس الأموال للبحث عن ملاجئ آمنة بعيدًا عن التقلبات العنيفة التي ضربت العملة الأمريكية مؤخرًا.

تأثير توقف البيانات على تذبذب الدولار يترنح والذهب يرتفع

شهدت الساحة المالية العالمية تحولات جذرية مع بداية عام 2026 إثر دخول الحكومة الفيدرالية في حالة من الشلل الجزئي؛ نتيجة تعثر المفاوضات داخل أروقة الكونجرس حول بنود ميزانية الدولة وتدفقات التمويل اللازمة؛ هذا التعثر أدى مباشرة إلى توقف عمل الوكالات المعنية بجمع الأرقام الحيوية التي ترسم ملامح القوة الشرائية وسوق العمل؛ وبدوره أصبح الدولار يترنح والذهب يرتفع بوضوح في مؤشرات التداول اليومية؛ حيث إن غياب اليقين بشأن تقرير الوظائف ومعدلات التضخم جعل المراهنة على استقرار الورقة الخضراء مغامرة غير محسوبة العواقب؛ فلجأت المؤسسات الكبرى لتسييل بعض أصولها والتوجه نحو المعدن الأصفر طلباً للحماية.

أسباب الفراغ المعلوماتي الذي جعل الدولار يترنح والذهب يرتفع

يرجع السبب الرئيس في وصولنا إلى مرحلة الدولار يترنح والذهب يرتفع إلى الخلافات السياسية العميقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بخصوص مخصصات وزارة الأمن الداخلي وسياسات الحدود؛ وهو ما منع مكتب إحصاءات العمل من ممارسة مهامه الاعتيادية في نشر تقارير شهر يناير؛ ويمكن حصر تداعيات هذا الفراغ في النقاط التالية:

  • فشل صناع القرار في تقييم صحة سوق العمل الأمريكي بدقة.
  • غياب مؤشرات التضخم التي يبني عليها الاحتياطي الفيدرالي قرارات الفائدة.
  • عجز المستهلكين والمستثمرين عن التنبؤ بحركة الطلب المحلي.
  • تراجع ثقة المؤسسات المالية في استقرار السياسة النقدية قصيرة الأمد.
  • انتقال الثقل الاستثماري من العملات الورقية إلى الأصول العينية الثابتة.

توقعات الخبراء في ظل استمرار مشهد الدولار يترنح والذهب يرتفع

يرى محللو بنك جي بي مورجان أن تواصل الإغلاق الحكومي يضعف قدرة الأسواق على قراءة المخاطر؛ مما يفسر لماذا الدولار يترنح والذهب يرتفع في الوقت الراهن؛ حيث إن نقص المعلومات يولد تقلبات حادة تجعل من الصعب على الفيدرالي الأمريكي تحديد المسار القادم؛ ويوضح الجدول التالي الفوارق الأساسية في أداء الأصول خلال هذه الأزمة:

الأصل المالي التأثير خلال الإغلاق
الدولار الأمريكي تراجع نتيجه ضبابية الرؤية الاقتصادية
الذهب صعود قوي كملاذ آمن للتحوط
سوق السندات تقلبات واسعة بانتظار بيانات الفائدة

يبقى المشهد الاقتصادي رهينًا بالتوافقات السياسية داخل واشنطن خلال الأيام المقبلة؛ فكلما طال أمد غياب البيانات الرسمية استمر الوضع الذي نرى فيه الدولار يترنح والذهب يرتفع بشكل متصاعد؛ وهو ما يحتم على المتعاملين في الأسواق العالمية مراقبة أروقة القرار الأمريكي بحذر شديد لضمان حماية محافظهم المالية من المفاجآت غير المتوقعة.