مقتل سيف الإسلام.. تنبؤات ليلى عبد اللطيف تثير جدلًا واسعًا في الشارع العربي

اغتيال سيف الإسلام القذافي يمثل تحولًا دراماتيكيًا في المشهد الليبي المتأزم؛ حيث تجاوزت أصداء الحادثة الأبعاد السياسية الميدانية لتصل إلى تفنيد روايات فلكية سادت لسنوات طويلة بين الجمهور العربي، فقد شكلت هذه النهاية صدمة كبرى للمتابعين الذين استمعوا مرارًا لتنبؤات زعمت عودته الوشيكة إلى سدة الحكم لقيادة البلاد؛ مما أفرز حالة من الجدل الواسع حول جدوى الاعتماد على التوقعات الفنية في قراءة موازين القوى السياسية الدولية.

تبعات اغتيال سيف الإسلام القذافي على خارطة التوقعات

أحدث غياب نجل الزعيم السابق فراغًا هائلًا في صفوف القوى التي كانت تعول على رمزيته لاستعادة نظام ما قبل عام 2011؛ إذ كان اغتيال سيف الإسلام القذافي بمثابة الرصاصة التي أصابت مصداقية العرافين في مقتل، خاصة أولئك الذين جزموا عبر شاشات التلفزيون بامتلاكه مفاتيح الحل للأزمة الليبية، وقد تحولت تلك الوعود التلفزيونية إلى عبء ثقيل على مروجيها بعد أن اصطدمت بالواقع الميداني والواقعة الأمنية التي أنهت حياته بشكل مفاجئ؛ مما دفع النشطاء إلى انتقاد استسهال إطلاق التنبؤات السياسية دون قراءة حقيقية للمعطيات الموجودة على الأرض.

المشهد الليبي بعد رحيل القذافي وتهاوي الرموز

إن الواقع السياسي في ليبيا لا يخضع لحسابات الأبراج أو الرؤى الغيبية بل تحركه تحالفات العسكر والسياسة وقوة السلاح؛ ولذلك فإن خبر اغتيال سيف الإسلام القذافي أربك حسابات القبائل والمناطق التي كانت تراه بديلًا مقبولًا في ظل الانقسام الحكومي، ويمكن تلخيص أبرز العناصر المؤثرة في هذا التحول من خلال النقاط التالية:

  • تفكك الكتلة السياسية التي كانت تطرح اسم نجل القذافي كمرشح توافقي.
  • انهيار الخطاب الإعلامي المعتمد على النبوءات الفلكية لتهيئة الرأي العام.
  • تزايد حدة التنافس بين القوى الموجودة في طرابلس وشرق البلاد لملء الفراغ.
  • بروز تساؤلات جدية حول الجهات المستفيدة من تصفية الرموز السياسية السابقة.
  • تراجع ثقة الشارع في المحللين الذين يمزجون بين السياسة والتوقعات الغيبية.

تأثير اغتيال سيف الإسلام القذافي على المصداقية الإعلامية

وضعت هذه الحادثة وسائل الإعلام التي استضافت المنجمين في مأزق أخلاقي ومهني؛ حيث تبين أن الحيز الممنوح لتوقعات صعود سيف الإسلام القذافي لم يكن مبنيًا على مؤشرات تداولتها مراكز الأبحاث بل على رغبات تسويقية بحتة، ويظهر الجدول التالي مقارنة بين ما تم الترويج له وبين ما حدث فعليًا في الواقع الليبي المأساوي:

موضوع التوقع نتائج الواقع بعد الاغتيال
الاستقرار السياسي زيادة حالة الغموض والانقسام الميداني
قيادة الدولة نهاية الدور السياسي للرمزية العائلية السابقة
المصالحة الوطنية فقدان طرف أساسي في عملية التفاوض القبلية

تحول خبر اغتيال سيف الإسلام القذافي إلى درس قاسم يثبت أن صراعات السلطة والنفوذ تُحسم داخل الغرف المغلقة وعبر فوهات البنادق لا في استوديوهات التوقعات؛ وبذلك تنطوي صفحة طويلة من الانتظار لنبوءة لم تتحقق مهما حاول البعض الترويج لها، ليبقى المسار الليبي معلقًا بانتظار تفاهمات حقيقية تتجاوز الرموز الراحلة والقصص الفلكية الواهية.