قفزة تاريخية.. ودائع البنوك المصرية غير الحكومية تسجل 9.5 تريليونات جنيه

الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية سجلت قفزة نوعية في مؤشرات البنك المركزي المصري بنهاية عام 2025؛ فقد كشفت البيانات الرسمية عن وصول إجمالي هذه المدخرات إلى نحو 9.580 تريليونات جنيه؛ لتعكس ثقة متزايدة من كافة القطاعات الاقتصادية بالمقارنة مع أرقام العام السابق التي استقرت عند 7.555 تريليون جنيه مصري.

خارطة توزيع الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية

وزعت البيانات المنشورة حجم التدفقات النقدية بدقة بين مختلف المساهمين في النشاط الاقتصادي المالي؛ إذ شهدت الودائع تحت الطلب طفرة ملموسة لترتفع إلى 2.352 تريليون جنيه؛ وهو ما يمثل تحركًا واسعًا من خانة 1.682 تريليون جنيه المسجلة في ختام العام الأسبق؛ مما يعزز من منسوب السيولة الجاهزة للاستخدام الفوري داخل الشرايين البنكية المصرية وتأثيراتها المباشرة على حركة التداول اليومية.

تصنيفات الحسابات الجارية ضمن الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية

أظهر التشريح الفني للحسابات الجارية أن القوة التصويتية للمال تقسمت بين أذرع الدولة والقطاع الخاص والعائلات؛ حيث برز الدور المحوري للمدخر الصغير والكبير في دعم هيكل الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية وفق التقسيمات التالية:

  • حصة قطاع الأعمال العام بلغت قرابة 107.978 مليار جنيه.
  • استقرار مدخرات شركات القطاع الخاص عند مستوى 1.244 تريليون جنيه.
  • مساهمة القطاع العائلي بنحو تريليون جنيه في الحسابات الجارية.
  • تسارع نمو الأوعية الادخارية مقارنة بالسنوات المالية الماضية.
  • تحسن ملحوظ في معدلات الشمول المالي داخل القرى والمدن.

نمو الأوعية طويلة الأجل وتأثير الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية

لم يتوقف الزخم عند الحسابات الجارية بل امتد ليشمل الشهادات والودائع لأجل التي بلغت 7.228 تريليونات جنيه بنهاية العام؛ وهذه الأوعية تعتبر العمود الفقري لنمو الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية نظرًا لاستقرارها الزمني الطويل؛ وقد كانت في العام الماضي عند 5.873 تريليونات جنيه؛ مما يوضح التفضيل العام لخيارات الاستثمار المضمونة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية الراهنة وتفضيل الأفراد تعظيم مكاسبهم من الفوائد البنكية.

الفئة المساهمة حجم الادخار لأجل بنهاية 2025
قطاع الأعمال العام 65.157 مليار جنيه
القطاع الخاص 425.7 مليار جنيه
القطاع العائلي 6.737 تريليونات جنيه

تؤكد هذه الأرقام الضخمة التي حققتها الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية مدى متانة الجهاز المصرفي المصري؛ فالقطاع العائلي وحده يمثل قوة ضخمة بحصوله على نصيب الأسد في الشهادات الادخارية؛ وهو ما يعزز من قدرة البنوك على تمويل المشروعات التنموية الكبرى مستقبلاً بالاعتماد على هذه المدخرات الوطنية المستقرة.