تحديثات الأسعار.. تراجع جديد في قيمة الدولار مقابل الدينار العراقي بالأسواق المحلية

الدينار العراقي مقابل الدولار يشهد في الآونة الأخيرة حالة من الاستقرار الواضح عند مستويات تقترب من 1300.10 دينار عراقي؛ حيث سجلت التداولات في صيرفات بغداد وبقية المحافظات تحركات طفيفة تعكس هدوءا نسبيا في الرابع من فبراير لعام 2026، مع وجود تفاوت بسيط يظهر بوضوح بين أسواق الشمال والجنوب العراقي.

مؤشرات تحرك الدينار العراقي مقابل الدولار في الأسواق

تظهر بيانات السوق الحالية تماسكا في القيمة رغم اتساع الفجوة بين السعر الذي يحدده البنك المركزي العراقي وبين ما يتم تداوله في البورصة الموازية؛ إذ يستقر السعر الرسمي عند مستوى 132,000 دينار لكل 100 دولار، بينما تتراوح فروقات البيع في الأسواق المحلية ما بين 17,800 و18,150 دينارا، وهو ما يمثل زيادة تقدر بنحو 13.5% إلى 13.8% فوق السعر الحكومي المعتمد، في حين يبلغ فارق الشراء قيمة تتراوح بين 17,000 و17,500 دينار بنسب مئوية تصل إلى 13.3%؛ مما يسلط الضوء على التعقيدات الهيكلية التي تحكم عمليات التداول اليومية في العراق.

تأثير سياسات الصرف على الدينار العراقي مقابل الدولار والنفط

أدى اعتماد البنك المركزي لسياسة تحويل الحوالات بالعملة المحلية بسعر 131,000 دينار إلى ضغوط مالية جسيمة على قطاع الطاقة والشركات النفطية العاملة في البلاد؛ حيث تواجه أكثر من 200 شركة محلية متعاقدة خسائر مالية مباشرة ناتجة عن التذبذب الحاصل في قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار بين السعر الرسمي والموازي، وهذا الأمر لم يتوقف عند حدود الخسائر المادية بل امتد ليشمل زيادة تكاليف التشغيل والوفاء بالالتزامات الخارجية؛ مما يضع وظائف ما يقارب 50 ألف موظف وعامل عراقي في مهب الريح نتيجة هذه الاختلالات النقدية.

تداعيات تقلب الدينار العراقي مقابل الدولار على الاستثمار

يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار الفوارق السعرية قد يدفع المؤسسات الأجنبية الكبرى إلى تقليص نشاطها في المشاريع التنموية الجديدة أو التوجه نحو شركات محلية تقبل التعامل حصرا بالعملة الوطنية؛ الأمر الذي يهدد استقرار سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية ويضعف جاذبية بيئة الاستثمار في البلاد، ولذلك تبرز الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير تضمن استقرار الدينار العراقي مقابل الدولار بهدف استعادة الثقة في النظام النقدي المحلي وتقليل الأضرار الجانبية التي تلحق بالقطاع الخاص والشركات المتعاقدة.

بالنظر إلى التوزيع الجغرافي للأسعار فقد تباينت الأرقام بين المدن؛ حيث سجلت صيرفات بغداد 150,000 دينار للبيع مقابل 149,000 للشراء، بينما سجلت أربيل وكركوك والبصرة قيما متقاربة عند متوسط عام يبلغ 149,900 دينار، وتتطلب المرحلة الحالية القيام بالخطوات التالية:

  • رصد ومتابعة الفروقات اليومية بين السعر الرسمي وسعر البورصات المحلية.
  • تقييم حجم الأعباء المالية التي تتحملها شركات القطاع الخاص نتيجة فارق العملة.
  • مراقبة مراكز القوة الشرائية في المحافظات الشمالية والجنوبية لضبط التوازن.
  • دراسة أثار السياسات النقدية على استدامة الوظائف في القطاعات الحيوية.
  • طرح حلول فنية لتقليل الفجوة السعرية وتعزيز قيمة العملة الوطنية.
المؤشر الاقتصادي قيمة المعاملات والتفاصيل
سعر الصرف الرسمي 132,000 دينار لكل 100 دولار
سعر البيع في السوق الموازي 149,800 إلى 150,150 دينار
نسبة الفارق السعري 13.5% إلى 13.8% تقريبا
المؤسسات المتضررة أكثر من 200 شركة نفطية
القوى العاملة المتأثرة نحو 50 ألف عامل وموظف

يبقى ملف الحوالات الخارجية والسياسات المالية المرتبطة بقيمة الدينار العراقي مقابل الدولار هو المحرك الأساسي للاقتصاد المحلي؛ حيث تتجه الأنظار نحو قدرة السلطات النقدية على موازنة الأسعار بما يخدم قطاع الاستثمار ويحمي الشركات الوطنية من آثار التذبذب السعري في الأسواق الموازية.