تراجع حاد.. قرار البنك المركزي الأوروبي يضغط على اليورو لصالح الدولار

العملة الأوروبية الموحدة اليورو خضعت لضغوط بيعية واضحة في تداولات الأسواق المالية الأخيرة، حيث تراجعت قيمتها أمام الدولار الأمريكي بعد فترة من المكاسب التي ظنت الأسواق أنها مستدامة؛ وهو ما يعكس حالة القلق الناجمة عن تباين الرؤى الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي، وسط حذر شديد يغلف تصريحات مسؤولي السياسة النقدية في القارة العجوز.

تأثير حركة العملة الأوروبية الموحدة اليورو مقابل الدولار

تراجعت مستويات صرف العملة الأوروبية الموحدة اليورو لتستقر في نطاقات سعرية أدنى مما كانت عليه في الأسابيع الماضية، حيث سجلت العملة تداولات حذرة للغاية عند مستويات قاربت حاجزي 1.1777 و 1.1792 دولار؛ وهذا الهبوط جاء بشكل أساسي نتيجة لعمليات جني أرباح واسعة النطاق نفذها المستثمرون عقب بلوغ مستويات قريبة من 1.20 قبل عدة أيام. وتزامنت هذه الانخفاضات مع غياب أي تلميحات رسمية من صناع القرار في فرانكفورت حول إمكانية العودة لتشديد السياسة النقدية، بينما تواصل البيانات القادمة من الولايات المتحدة إظهار متانة اقتصادية واضحة تعزز من جاذبية العملة الأمريكية كبديل آمن وقوي في مواجهة تقلبات العملة الأوروبية الموحدة اليورو.

قرارات البنك المركزي بشأن العملة الأوروبية الموحدة اليورو

أعلن المصرف المركزي الأوروبي في اجتماعه الدوري عن تثبيت معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، وهو قرار طال العملة الأوروبية الموحدة اليورو بشكل مباشر من حيث حجم الإقبال وجاذبية العوائد؛ حيث استقرت أسعار الفائدة الحالية وفق الأرقام الموضحة في الجدول التالي:

نوع سعر الفائدة النسبة الحالية
سعر الفائدة على الإيداع 2.00%
سعر إعادة التمويل الرئيسي 2.15%
تسهيلات الإقراض الهامشي 2.40%

أسباب انخفاض العملة الأوروبية الموحدة اليورو في الأسواق

ساهمت مجموعة من العوامل الاقتصادية والفنية في رسم المشهد الحالي الذي تعيشه العملة الأوروبية الموحدة اليورو، حيث تشير التقارير إلى مجموعة من النقاط الجوهرية التي أضعفت موقف العملة ومنها ما يلي:

  • تراجع معدلات التضخم في منطقة العملة الموحدة إلى مستويات 1.7 بالمئة.
  • انخفاض مستويات التضخم عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي البالغ 2 بالمئة.
  • تأثير قوة العملة السابقة على تنافسية الصادرات الصناعية للدول الكبرى وعلى رأسها ألمانيا.
  • لجوء المستثمرين نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل اضطرابات الأسهم والعملات المشفرة.
  • نمو التوقعات بإمكانية إقرار تخفيضات مستقبلية في الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويراقب الخبراء الآن مستويات الدعم الفنية عند 1.17 دولار لتقييم مدى قدرة العملة الأوروبية الموحدة اليورو على الصمود، في ظل حالة الهدوء الحذر التي تسيطر على البنوك المركزية العالمية بانتظار اتضاح الرؤية الشاملة لما تبقى من العام الجاري.