تحذير الأرصاد.. موجة حرارة غير معتادة تضرب البلاد وسط مخاوف من سيناريو 2019

درجات حرارة غير مسبوقة تشهدها البلاد في قلب فصل الشتاء الجاري؛ إذ رصدت خرائط الطقس ارتفاعًا ملحوظًا في المعدلات الطبيعية تميل معه الأجواء إلى الدفء نهارًا بصورة مغايرة للمعتاد في مثل هذا الوقت من العام؛ وهو ما يدفع خبراء الأرصاد الجوية إلى دراسة الحالة الجوية الراهنة ومقارنتها بسنوات سابقة شهدت تقلبات مشابهة أربكت حسابات الكثيرين.

تأثير موجات الطقس الحارة على استقرار الشتاء

ترتبط هذه التقلبات الجوية بتغيرات واضحة في مراكز الضغط الجوي التي تؤثر على المنطقة؛ حيث تؤدي الكتل الهوائية القادمة من مناطق دافئة إلى شعور المواطنين بحرارة مرتفعة في ساعات الذروة؛ بينما تظل الأجواء مائلة للبرودة خلال ساعات الليل والصباح الباكر؛ وهذا التنافر الحراري يزيد من التساؤلات حول إمكانية استمرار درجات حرارة غير مسبوقة خلال الأيام المقبلة؛ خاصة مع اندفاع رياح جنوبية تزيد من دفء اليابسة بشكل ملحوظ في الأقاليم الشمالية والوسطى.

خريطة انتشار السحب وفرص هطول الأمطار

تشير التقارير الفنية إلى رصد سحب منخفضة وركامية تتوزع على مناطق جغرافية مختلفة؛ وهو ما قد يؤدي إلى ظواهر جوية متفاوتة الشدة تتلخص في النقاط التالية:

  • ظهور سحب منخفضة تغطي سماء القاهرة الكبرى ومدن القناة.
  • تزايد احتمالات تساقط رذاذ خفيف غير مؤثر على الحركة اليومية.
  • نشاط للرياح الخفيفة التي قد تثير بعض الأتربة في المناطق المكشوفة.
  • فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على أجزاء من الصحراء الغربية.
  • تأثر مناطق السلوم ومطروح بتكونات سحابية قد تؤدي لهطول متفرق.

وبالرغم من هذه السحب؛ إلا أن درجات حرارة غير مسبوقة تظل هي السمة الغالبة على المشهد؛ مما يجعل التنبؤات تشير إلى شتاء يتسم بالقوة والهدوء المفاجئ في آن واحد.

مقارنة بين الظواهر الجوية المسجلة هذا العام

تستعين الهيئات المختصة بالبيانات التاريخية لتحليل الحالة الراهنة؛ حيث يتم رصد الفوارق الحرارية ونوعية الكتلة الهوائية المسيطرة على الأجواء وفقًا للجدول التالي:

المنطقة الظاهرة المتوقعة
القاهرة والوجه البحري سحب منخفضة ودفء نهارًا
السواحل الشمالية والغربية أمطار خفيفة ورذاذ متقطع
جنوب الصعيد وسيناء درجات حرارة غير مسبوقة نهارًا

كيف تتشكل درجات حرارة غير مسبوقة في هذا التوقيت؟

يعود السبب العلمي وراء استشعارنا وجود درجات حرارة غير مسبوقة إلى تراجع المرتفعات الجوية الباردة التي كانت تسيطر على الأجواء سابقًا؛ مما يفتح المجال أمام تيارات هوائية مدارية تعبر فوق البحر المتوسط لتستقر فوق الأراضي المصرية؛ ومع غياب المنخفضات القطبية القوية خلال هذه الفترة؛ تبرز هذه الموجات الدافئة كظاهرة استثنائية تستدعي الحذر عند اختيار نوعية الملابس لتجنب نزلات البرد نتيجة الفوارق الحرارية الكبيرة بين الظل والشمس.

ويبقى الترقب سيد الموقف لمتابعة أي تحديثات قد تطرأ على حركة المنخفضات الجوية القادمة من جنوب أوروبا؛ حيث يراقب المختصون مدى ثبات درجات حرارة غير مسبوقة حاليًا وما إذا كانت ستمهد الطريق لعودة الشتاء القارس أم ستستمر هذه النمطية في فبراير المقبل بين الدفء الغريب والبرودة الليلية المعتادة.