بصمة غنائية جديدة.. الملحن العراقي مفيد الناصح يطلق إفرست في قلب بغداد

مفيد الناصح الملحن العراقي المغترب يتصدر المشهد الثقافي في العاصمة بغداد من خلال جلسة احتفائية ينظمها مركز إفرست للثقافة والرياضة والفنون؛ حيث يسلط الضوء على رحلته الممتدة لأكثر من نصف قرن في فضاء الألحان الشجية التي ربطت بين الأجيال الموسيقية المختلفة، وتأتي هذه الخطوة تقديرا لبصمة مفيد الناصح الفنية وتأثيره العميق على هوية الأغنية العراقية الحديثة.

محطات إبداعية في سيرة مفيد الناصح اللحنية

أوضح رئيس المركز الدكتور حسين الذكر أن استضافة مفيد الناصح تعد فرصة استثنائية للجمهور العراقي للاقتراب من فكر فنان بدأت مسيرته الفعلية منذ عام 1970؛ إذ استطاع طوال تلك العقود الحفاظ على تدفق إبداعي لم ينقطع رغم سنوات الغربة الطويلة، وقد نجح مفيد الناصح في صياغة جمل موسيقية فريدة تعبر عن الوجدان الشعبي العراقي بقالب حديث جعل من ألحانه مراجع فنية تُدرس في تاريخ الموسيقى المعاصرة؛ لا سيما وأنه تميز بالقدرة على الموازنة بين الأصالة الفنية والمتطلبات الجمالية المتغيرة لذائقة الجمهور العربي.

أبرز الأغاني والمطربين في تاريخ مفيد الناصح

ارتبط اسم هذا الملحن الكبير بمجموعة من القامات الغنائية التي تركت أثرا لا يمحى في ذاكرة المستمعين؛ حيث شكلت ألحانه نقاط تحول مفصلية في مسيرة العديد من الفنانين من بينهم:

  • المطرب الراحل فؤاد سالم الذي شهدت تجربته معه نقلة نوعية كبرى.
  • الدكتور فاضل عواد في أغنية يل جمالك سومري الشهيرة.
  • مجموعة من الأصوات العراقية الواعدة في السبعينيات والثمانينيات.
  • فنانون عرب استلهموا من نغماته طابعا عراقيا مميزا.
  • مشاركاته المتعددة في المهرجانات الغنائية الكبرى على مستوى الوطن العربي.

الجوائز والتكريمات الدولية للأعمال التي لحنها مفيد الناصح

لم يقتصر نجاح مفيد الناصح على المستوى المحلي فقط بل امتد ليصل إلى منصات التتويج العربية؛ فقد حصدت أعماله إشادات نقدية واسعة وجوائز مرموقة بفضل قدراته التعبيرية العالية في دمج الموروث السومري بالإيقاعات الحديثة، ويوضح الجدول التالي جانبا من النجاحات التي حققها الملحن مفيد الناصح في مسيرته وتحديدا فيما يخص أغنيته الأكثر شهرة وتأثيرا:

العمل الفني التفاصيل والإنجاز
أغنية يل جمالك سومري أداء فاضل عواد وألحان الناصح
مهرجان دمشق 1977 جائزة أفضل أغنية عربية
المسيرة الغنائية تواصل العطاء من 1970 حتى الآن

تستمر بغداد في احتضان مبدعيها العائدين من بلاد الاغتراب لتؤكد أن الذاكرة الفنية لا تنسى من وضعوا لبناتها الأولى؛ فوجود قامة فنية بهذا الحجم يمنح الأجيال الجديدة فرصة التعلم من مدرسة موسيقية رصينة، وستبقى ألحان المبدع مفيد الناصح خالدة في الوجدان الجمعي بوصفها شاهدا حيا على حقبة ذهبية من تاريخ الفن العراقي الأصيل.