أزمة العميد.. لماذا عجز نادي الاتحاد عن إصلاح ثغرات تشكيلته الفنية مؤخرًا؟

التشخيص المتأخر هو الوصف الأدق للحالة التي يعيشها نادي الاتحاد حاليًا؛ حيث يمر العميد بمرحلة شديدة الحساسية نتيجة تصاعد الخلافات بين المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو وصناع القرار بالنادي حول ملف الصفقات، مما أدى إلى غياب الاستقرار الفني والمعنوي داخل الفريق وتراجع النتائج بشكل ملحوظ في منافسات دوري روشن للمحترفين مؤخرًا.

تداعيات التشخيص المتأخر على استقرار الفريق

شهد البيت الاتحادي أسبوعًا معقدًا للغاية بعد فقدان ركائز أساسية كان لها ثقلها الفني داخل الملعب؛ حيث غادر النجم الفرنسي كريم بنزيما إلى صفوف الهلال وتبعه رحيل لاعب الارتكاز نجولو كانتي نحو فنربخشه التركي، وهذه التطورات المتسارعة أربكت حسابات الجهاز الفني الذي وجد نفسه مضطرًا للتعامل مع واقع جديد قبل مواجهة الكلاسيكو أمام النصر، وقد انعكس هذا الارتباك بوضوح على شكل الفريق فوق الميدان في ظل وجود فراغات فنية لم يتم التعامل معها بحكمة؛ مما يجعل الحديث عن التشخيص المتأخر للأزمات الإدارية أمرًا يتصدر مشد المشجعين الحزينين على حال فريقهم.

أثر غياب التوازن في ظل التشخيص المتأخر للأزمة

خسارة الاتحاد أمام النصر بهدفين دون رد لم تكن مجرد هزيمة عابرة؛ بل كشفت عن حجم الخلل في التركيبة الأساسية للفريق وافتقاده للتوازن في مراكز حيوية تأثرت برحيل النجوم، والتحرك المتأخر لسد الثغرات الهجومية لم يأتِ بثماره المرجوة حتى الآن؛ إذ إن الصفقات الجديدة تحتاج وقتًا طويلاً للانسجام مع منظومة الفريق التي تعاني أصلاً من تصدعات داخلية، وتبرز النقاط التالية أهم الصعوبات التي واجهت الفريق في الفترة الأخيرة:

  • فشل الفريق في تعويض غياب كانتي بصفقة بديلة في الوقت المناسب.
  • العجز التهديفي الواضح الذي أصاب الخط الأمامي بعد رحيل المهاجمين الأساسيين.
  • توتر العلاقة بين الإدارة والمدرب كونسيساو بسبب تعثر استقطاب الأسماء المطلوبة.
  • غياب الحلول التكتيكية القادرة على صنع الفارق في المباريات الكبرى.
  • تراجع الروح المعنوية للاعبين نتيجة الشعور بعدم وضوح الرؤية للموسم الحالي.

فاعلية الصفقات الجديدة ومعضلة التشخيص المتأخر

حاولت الإدارة معالجة العقم الهجومي عبر التعاقد مع المغربي يوسف النصيري لمدة موسم ونصف؛ إلا أن أول ظهور له أمام النصر أكد أن الحلول الفردية قد لا تكفي لعلاج التشخيص المتأخر للمشاكل الفنية الكلية، فالنصيري نفسه يمر بفترة صعبة من الناحية الرقمية، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على المنظومة الهجومية المطالبة بفعالية أكبر في قادم المواعيد، ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل العمليات التعاقدية الأخيرة وتأثيرها على القائمة الأساسية:

العنصر المتأثر التفاصيل الفنية
رحيل كريم بنزيما فراغ هجومي وقيادي في مقدمة الفريق
مغادرة نجولو كانتي فقدان السيطرة على منطقة وسط الملعب
انضمام يوسف النصيري محاولة لترميم الهجوم في ظل تراجع رقمي للاعب
تعثر صفقة غوستافو سا زيادة حدة التوتر بين المدرب والإدارة الاتحادية

تسعى إدارة النادي حاليًا لتجاوز هذه العقبات وإعادة الانسجام إلى غرف الملابس قبل فوات الأوان؛ فالجماهير لا تزال تأمل في عودة سريعة لمنصات التتويج رغم صعوبة المشهد الفني الحالي، ويتطلب الأمر تكاتفًا بين الجهاز الفني والمسؤولين لضمان تجاوز تبعات القرارات المتأخرة والعودة والمنافسة بقوة في المباريات المقبلة.