صدارة عراقية.. حجم استيراد الحبوب والبقوليات من تركيا يسجل رقماً قياسياً شهرياً

صادرات تركيا من الحبوب سجلت حضورًا لافتًا في الأسواق الدولية مع مطلع العام الحالي؛ حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن جمعية المصدرين الأتراك عن تحولات هامة في خريطة التبادل التجاري، ورغم التحديات المحيطة بقطاع التوريد العالمي، نجحت الشركات التركية في الوصول إلى وجهات كبرى، مدعومة بتنوع المنتجات التي تشمل الزيوت النباتية والمصنعات الغذائية الأساسية التي تطلبها الدول المجاورة والبعيدة على حد سواء.

حجم صادرات تركيا من الحبوب في السوق العراقي

العراق يتربع على قائمة المستوردين بنسب نمو واضحة؛ إذ بلغت القيمة الإجمالية للمشتريات العراقية من صادرات تركيا من الحبوب والبقوليات ما يربو على مئة وثمانية ملايين دولار خلال شهر واحد فقط، وهو ما يمثل نحو ثلث إجمالي المبيعات الخارجية لهذا القطاع، حيث تعتمد الأسواق العراقية بشكل جوهري على البضائع القادمة عبر الحدود البرية؛ لتعزيز أمنها الغذائي وسد حاجتها من السلع الاستهلاكية اليومية والمبينة في الجدول التالي:

الدولة المستوردة قيمة الاستيراد بالدولار
جمهورية العراق 108.5 مليون دولار
الولايات المتحدة 62.4 مليون دولار

المنتجات المهيمنة على صادرات تركيا من الحبوب

قطاع المواد الغذائية لم يقصر نشاطه على الحبوب الخام فحسب، بل شملت صادرات تركيا من الحبوب طيفًا واسعًا من المنتجات ذات القيمة المضافة التي لاقت رواجًا في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، ويلاحظ المتابع للشأن الاقتصادي التركي أن التركيز ينصب حاليًا على تحسين جودة الزيوت والبذور الزيتية لضمان استمرارية التدفقات النقدية الخارجية رغم التقلبات السعرية، وتتوزع أهم بنود هذه الشحنات وفق العناصر الآتية:

  • زيت دوار الشمس الذي يتصدر قائمة الطلبات الخارجية.
  • منتجات الشوكولاتة والحلويات التركية المصنعة.
  • البسكويت والرقائق الحلوة التي تنافس عالميًا.
  • البقوليات والبذور الزيتية بمختلف أنواعها.
  • منتجات الطحين ومشتقات القمح الأساسية.

تحديات القيمة الإجمالية في صادرات تركيا من الحبوب

الإحصائيات الأخيرة تشير إلى أن القيمة الكلية التي حققتها صادرات تركيا من الحبوب والمنتجات المرتبطة بها بلغت نحو تسعمئة وتسعة وعشرين مليون دولار، ومع ذلك رصد الخبراء انخفاضًا بنسبة تتجاوز ثلاثة عشر بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم؛ ويرجع ذلك إلى تغيرات لوجستية وظروف المناخ التي أثرت على معدلات الإنتاج، لكن بقاء العراق في الوصافة الأولى يعطي مؤشرًا على متانة الروابط التجارية الإقليمية وقدرة المنتج التركي على المنافسة السعرية.

البيانات الصادرة من أنقرة تؤكد أن الحبوب والبقوليات تظل الركيزة الأساسية للتجارة الخارجية التركية؛ فالاعتماد المتزايد من دول الجوار مثل العراق يمنح الاقتصاد زخمًا ضروريًا لمواجهة تراجع الطلب في مناطق أخرى، ومع استمرار تدفق الشحنات الغذائية، تظل الأسواق التركية قادرة على تلبية الاحتياجات المتنامية للغذاء في المنطقة العربية والشرق الأوسط.