تعديلات تشريعية مرتقبة.. مصير ملايين الوحدات السكنية في قانون الإيجار القديم بمصر

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في ملف الإسكان المصري وتعديلاته المرتقبة تشغل مئات الآلاف من الأسر والعائلات التي ارتبطت بوحداتها لسنوات طويلة؛ حيث أحدث الحراك الأخير في أروقة المحكمة الدستورية حالة من الترقب المكثف والمتابعة الدقيقة لكل القرارات التي قد تغير ملامح العلاقة الإيجارية السائدة ومستقبل العقارات في مصر.

أثر التعديلات الدستورية على قانون الإيجار القديم

تحرص الجهات التشريعية على صياغة بنود متوازنة تضمن عدم إلحاق الضرر بالطرفين؛ إذ إن تعديل مواد قانون الإيجار القديم يهدف بالدرجة الأولى إلى معالجة الخلل المادي في قيمة الإيجارات الشهرية التي لم تعد تتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن، وقد وضعت اللجان البرلمانية المختصة عدة معايير لضمان انتقال تدريجي يمنع حدوث أزمات اجتماعية مفاجئة، وتتضمن هذه المعايير مجموعة من النقاط الجوهرية التي يتم دراستها حاليًا في الغرف المغلقة قبل طرحها للنقاش العام:

  • تحديد الحد الأدنى للقيمة الإيجارية بما يتوافق مع طبيعة المنطقة الجغرافية.
  • وضع جدول زمني لزيادات دورية سنوية تضمن العدالة للملاك.
  • تصنيف الوحدات السكنية بناءً على تاريخ إنشائها وحالتها الإنشائية الحالية.
  • توضيح حالات استرداد الوحدة في حال غلقها أو تركها لمدد طويلة.
  • تفعيل صناديق التكافل الاجتماعي لدعم المستأجرين غير القادرين على السداد.

تطورات تطبيق قانون الإيجار القديم على السكن

لا تقتصر المسألة على المبالغ المادية فحسب بل تمتد إلى وضع إطار قانوني يحكم امتداد العقد للأجيال القادمة؛ فالمسودة المقترحة تسعى لتقنين وتعديل وضع قانون الإيجار القديم عبر تقليص فرص التوريث اللانهائي وحصرها في نطاق ضيق يراعي الحالات الإنسانية والاجتماعية الملحة، وهذا التطور التشريعي يلقى ترحيبًا من فئات الملاك الذين انتظروا سنوات لاستعادة التصرف في ملكياتهم، بينما يثير مخاوف بعض المستأجرين من زيادة الأعباء المالية التي قد تترتب على تغيير بنود تعاقدهم القديم مع مالك العقار الأصلي.

الفئة المتأثرة نوع الضرر أو الفائدة المتوقعة
الملاك العقاريين استعادة القيمة العادلة للعقارات وتحسين الدخل المادي
المستأجرين الحاليين ضرورة التكيف مع زيادات مالية وتغير طبيعة العقد
سوق العقارات زيادة المعروض من الوحدات وتنشيط حركة البيع والشراء

ملامح استقرار العلاقة الإيجارية في النظام الجديد

إن الوصول إلى صيغة توافقية بخصوص قانون الإيجار القديم يتطلب شفافية كاملة في عرض البيانات وتحديد عدد الوحدات المتأثرة بدقة؛ فقد أشارت إحصائيات أولية إلى وجود تفاوت كبير في أعداد الشقق السكنية التابعة لهذا النظام بين المحافظات المختلفة، وهو ما يستدعي مرونة في تطبيق نصوص قانون الإيجار القديم لتلائم الاحتياجات المكانية المتباينة من القاهرة حتى صعيد مصر.

تبقى الجهود الحثيثة مستمرة للوصول إلى بر الأمان في ملف طال انتظاره؛ فالهدف الأساسي يكمن في خلق بيئة قانونية تحمي المالك من بخس حقه وتؤمن للمستأجر مسكنًا لائقًا يراعي ظروفه المعيشية، مما يعزز الاستقرار المجتمعي في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها البلاد بمختلف قطاعاتها الحيوية.