خطط العراق الجديدة.. هل تنهي المصافي الحديثة استيراد المشتقات النفطية قريباً؟

إنتاج المشتقات النفطية في العراق يمر اليوم بفرصة تاريخية للتحول من الاستيراد نحو تلبية الاحتياج المحلي اعتمادا على الموارد الوطنية؛ حيث تواصل الكوادر الفنية في وزارة النفط جهودها لتعظيم القدرات التكريرية من خلال تشغيل المصافي الحديثة بكامل طاقتها الإنتاجية؛ وهو ما يمهد الطريق نحو تحقيق استقرار طويل الأمد في ملف الطاقة وتوفير العملة الصعبة عبر تقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

تحديات إنتاج المشتقات النفطية في ظل الاعتماد على البنزين المستورد

يوضح عضو مجلس النواب علي شداد أن مسيرة العراق نحو الاكتفاء الذاتي الفعلي لا تزال تتطلب خطوات إضافية؛ إذ أشار إلى أن المؤسسات المعنية لا تزال تعتمد على البنزين المستورد لتغطية العجز الحاصل في سد احتياجات السوق المحلية؛ وبالرغم من هذه الحقيقة تبرز التحركات الأخيرة لرفع معدلات إنتاج المشتقات النفطية كاستراتيجية ضرورية لتجاوز هذه العقبات الفنية؛ خاصة مع دخول تقنيات حديثة تساهم في رفع جودة المخرجات النفطية العراقية لتتلاءم مع المعايير المطلوبة عالميا ومحليا.

قدرات المصافي الحديثة في تعزيز إنتاج المشتقات النفطية

تمكنت الجهات المسؤولة خلال الفترة الأخيرة من دفع المصافي المتطورة نحو مرحلة التشغيل الكامل؛ ويشمل ذلك تشغيل مصفى كربلاء بأقصى طاقته المتاحة إلى جانب افتتاح مصفى صلاح الدين ومصفى الشمال؛ حيث تساهم هذه المنشآت في رفد قطاع إنتاج المشتقات النفطية بطاقات إضافية كبيرة؛ ولتوضيح حجم هذه القدرات الإنتاجية نذكر التفاصيل التالية:

اسم المنشأة الطاقة الإنتاجية اليومية
مصفى كربلاء أقصى طاقة استيعابية
مصفى صلاح الدين ومصفى الشمال 140 ألف برميل يوميا

أثر الأداء الفني على مستقبل إنتاج المشتقات النفطية

تعتمد الرؤية القادمة للنهوض بقطاع التكرير العراقي على مجموعة من الركائز التقنية التي تهدف لتعزيز قدرة الدولة على التصدير بدلا من الاكتفاء بالاستهلاك؛ وتبرز أهمية هذه الخطوات في النقاط التالية:

  • استخدام وحدة FCC المتطورة لزيادة كفاءة استخراج البنزين عالي الجودة.
  • تشغيل المصافي الجديدة بنسبة مئة بالمئة لضمان استغلال الموارد.
  • تحقيق طفرة في إنتاج المشتقات البيضاء المطلوبة للصناعات والنقل.
  • تطوير مواصفات المنتجات الوطنية لتلائم المتطلبات البيئية العالمية.
  • تقليل الهدر المالي الناتج عن شراء الوقود من دول الجوار والأسواق الدولية.

وتسعى الدولة عبر استكمال هذه المشاريع إلى وضع العراق ضمن قائمة المصدرين للوقود؛ خاصة مع إعلان وزارة النفط عن تحقيق نقلة نوعية في إنتاج المشتقات النفطية بفضل الكفاءات الوطنية؛ مما سيؤدي مستقبلا إلى استغلال كامل لإمكانات المصافي المفتتحة حديثا وتغطية الطلب المتزايد على الطاقة في المحافظات كافة.