السيارات الكهربائية تهيمن على المشهد الاقتصادي الحالي في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية الكبرى؛ حيث سجلت المؤشرات تراجعًا ملحوظًا في معدلات الطلب مع مطلع العام الجاري بسبب برودة المناخ السياسي والتجاري؛ مما دفع العديد من الشركات الكبرى إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية وتعديل خططها الطموحة لتتناسب مع الواقع الجديد وتحديات الإنتاج المرتفعة.
أسباب تراجع مبيعات السيارات الكهربائية في الأسواق الكبرى
انخفضت تسجيلات السيارات الكهربائية عالميًا بنسبة بلغت 3% خلال شهر يناير الماضي؛ حيث استقر إجمالي الوحدات المباعة عند مستوى 1.2 مليون مركبة تشمل الموديلات التي تعمل بالبطاريات الكاملة والنسخ الهجينة أيضًا؛ وتعود هذه الأرقام السلبية بشكل مباشر إلى إعادة صياغة السياسات التنظيمية والمالية في كل من الصين والولايات المتحدة اللتين تقودان قاطرة هذا القطاع الحيوي؛ إذ شهدت السوق الصينية فرض ضرائب شراء جديدة وتقليصًا في حجم الدعم الحكومي الموجه للمستهلكين؛ بينما أدت الضغوط الجمركية والتوترات التجارية في أمريكا الشمالية إلى تباطؤ حاد في حركة البيع؛ حيث لم تتجاوز المبيعات هناك حاجز 85 ألف وحدة في يناير؛ وهو ما يمثل أدنى مستوى للمبيعات الأمريكية منذ بدايات عام 2022؛ مما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى المشترين والمستثمرين على حد سواء.
تأثير السياسات الجمركية على إنتاج السيارات الكهربائية
تأثرت الشركات الصانعة التي تعتمد في مبيعاتها على المستهلك الأمريكي بشكل قارس جراء التغيرات الإدارية الأخيرة؛ وهو ما دفعها لتقليص استثماراتها في تطوير السيارات الكهربائية بعد أن تكبد القطاع خسائر تشغيلية قدرت بنحو 55 مليار دولار في عام 2025؛ وتتجلى هذه الأزمة بوضوح في النتائج المالية لشركات كبرى واجهت تحديات جسيمة كما يتضح في الجدول التالي:
| المؤشر المالي | قيمة التراجع في النتائج |
|---|---|
| أرباح الربع الثالث | انخفاض بنسبة 61% |
| الربح التشغيلي | تراجع من 1.14 تريليون إلى 591 مليار ين |
| هامش الربح | تقلص من 7.0% إلى 3.7% فقط |
نمو السيارات الكهربائية في أوروبا والأسواق الناشئة
رغم الصورة الضبابية في بكين وواشنطن؛ إلا أن السيارات الكهربائية وجدت مساحة للتنفس في القارة الأوروبية التي سجلت نموًا شهريًا بنسبة 24%؛ وبالتزامن مع هذا الصعود الأوروبي الحذر؛ بدأت تظهر مراكز ثقل جديدة في الأسواق الناشئة التي تتبنى استراتيجيات طموحة لزيادة معدلات الاقتناء؛ وذلك من خلال عدة عوامل رئيسية:
- زيادة التدفقات التصديرية الصينية نحو دول جنوب شرق آسيا.
- ارتفاع الطلب في كوريا الجنوبية وتايلاند كوجهات بديلة.
- ازدهار السوق البرازيلية التي سجلت قفزات نوعية في الشراء.
- دخول هيونداي بقوة عبر طرح خمسة طرازات هجينة وكهربائية جديدة.
- الالتزام الصارم بقواعد الانبعاثات الكربونية في الاتحاد الأوروبي.
- توجه المستخدمين لتوظيف بطاريات المركبات كمصادر طاقة للمنازل.
تستمر السيارات الكهربائية في مواجهة تقلبات حادة ترتبط بالسياسة الدولية وتغير القوانين الضريبية؛ لكن ابتكار استخدامات جديدة للبطاريات وظهور منافسين جدد من كوريا الجنوبية قد يعيد التوازن المفقود؛ حيث تتجه الأنظار الآن نحو قدرة الشركات على الصمود أمام التعريفات الجمركية المرتفعة مع الحفاظ على وتيرة التحول الرقمي والبيئي في قطاع النقل العالمي.
12 شرطًا جديدًا.. يستبعد 30% من المتقدمين لحساب المواطن 1447
15 يناير الخميس.. مواقيت الصلاة في القاهرة والجيزة
عرض أوروبي مثير.. يهدد نجوم الأهلي المصري
بث مباشر.. تردد القناة الناقلة لمباراة برشلونة وريال مايوركا في الدوري الإسباني
تفاصيل الاتهام: مدرسة ستيم تواجه اتهامات إهمال في وفاة أدهم
وفاة شيخ القراء الذي علّم محمد أيوب وعلي جابر في المسجد
140 مليون ريال.. تنفيذ 16 صفقة خاصة في سوق الأسهم السعودية ونسب التغير تشعل التداولات
