موقف حاسم.. يورجن كلوب يرفض عرضين لتدريب عملاقي الدوري الإنجليزي الممتاز

يورجن كلوب هو الاسم الذي ظل يتردد في أروقة كبار الأندية الأوروبية حتى بعد قراره بالابتعاد عن صخب الملاعب الإنجليزية ومغادرة قلعة أنفيلد التاريخية؛ حيث كشفت التقارير الأخيرة عن محاولات جادة من أندية كبرى لثنيه عن قراره بالراحة والعودة مجددا لمقارعة الكبار في البريميرليج، ورغم التاريخ الطويل الذي سطره الألماني مع ليفربول وتحقيقه لألقاب طال انتظارها مثل الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، إلا أن المنافسين المباشرين لم يترددوا في السعي خلف توقيعه لضمان جودة فنية وتكتيكية نادرة في ملاعب كرة القدم حاليا.

محاولات أندية البريميرليج لاستقطاب يورجن كلوب

لم تكن مغادرة الدوري الإنجليزي نهاية المطاف في علاقة يورجن كلوب بالكرة البريطانية؛ إذ تشير التصريحات الأخيرة الصادرة عن الدائرة المقربة منه إلى وجود رغبة ملحة من مانشستر يونايتد وتشيلسي في التعاقد معه، وهذه التحركات جاءت في وقت كان فيه المدرب الألماني يبحث عن الراحة والهدوء بعيدا عن الضغوط المستمرة، وقد تجلى وفاء يورجن كلوب لجماهير ليفربول في رفضه القاطع لهذه العروض؛ متمسكا بوعده السابق بأنه لن يقود فريقا إنجليزيا آخر احتراما للعلاقة العاطفية التي ربطته بالريدز لسنوات طويلة، والجدول التالي يوضح بعض التحديات التي واجهت هذه المفاوضات:

النادي المهتم طبيعة الاهتمام
مانشستر يونايتد محاولات استطلاع رأي لتدريب الفريق
نادي تشيلسي تواصل غير رسمي لبحث إمكانية العودة
بايرن ميونخ محاولات سابقة في عامي 2008 و2019

المسار الجديد الذي اختاره يورجن كلوب بعيدا عن التدريب

التوجهات الحالية للمدرب الألماني تشير إلى رغبة في تغيير نمط حياته المهنية بشكل جذري؛ حيث قرر يورجن كلوب الانضمام إلى مشروع ريد بول العالمي كمسؤول تنفيذي رفيع المستوى، وهذه الخطوة تعني ابتعاده عن العمل الميداني اليومي الذي يتطلب جهدا بدنيا وذهنيا مضاعفا، وهو ما اعتبره وكيله تحولا مثاليا في هذه المرحلة العمرية، ويتضمن منصب يورجن كلوب الجديد عدة مهام استراتيجية بعيدة عن الخطوط الفنية منها:

  • تقديم الاستشارات الفنية للأندية التابعة لمجموعة ريد بول حول العالم.
  • المساهمة في اختيار الكفاءات التدريبية والكوادر الفنية للمشروعات الرياضية.
  • تطوير استراتيجيات اكتشاف المواهب الشابة وتنمية مهاراتهم في الأكاديميات.
  • الإشراف على فلسفة اللعب الموحدة لجميع فرق المجموعة الرياضية.
  • تقديم الدعم الفني للمديرين الرياضيين في صياغة عقود اللاعبين الجدد.

تأثير قرار يورجن كلوب على سوق المدربين في أوروبا

غياب يورجن كلوب عن الساحة التدريبية المباشرة أحدث فراغا كبيرا في سوق المدربين النخبة؛ خاصة وأن الأندية التي كانت تطمح في التعاقد معه اضطرت للبحث عن بدائل أخرى أقل خبرة أو تجربة، ويبدو أن يورجن كلوب يستمتع بمنصبه الإداري الحالي كثيرا، وهو ما يقلص فرص رؤيته على مقاعد البدلاء في القريب العاجل حسب تأكيدات وكيله، ومع ذلك تظل الأبواب مواربة أمام أي تطورات قد تحدث في السنوات القادمة؛ لأن كرة القدم لا تعرف الثوابت الدائمة والتغيير فيها يبقى دائما رهن الرغبة والاشتياق لصافرة الحكم.

يمثل يورجن كلوب حالة فريدة في الانضباط المهني والولاء الرياضي؛ حيث فضل الحفاظ على صورته في ليفربول بدلا من الركض خلف عروض مالية مغرية من خصوم الأمس، ليبقى مثالا للمدرب الذي يتحكم في مصيره المهني بوعي كامل مدركا أهمية التوقيت في اتخاذ القرارات الكبرى.