قفزة جديدة للمستعرض.. أسعار صرف الدولار تسجل أرقاماً غير متوقعة في الأسواق العراقية

أسعار صرف الدولار الأمريكي في العراق سجلت قفزة ملحوظة خلال الساعات الماضية متجاوزة الحواجز السابقة في البورصات الرئيسية والمحلية؛ حيث رصدت المراكز المالية في العاصمة بغداد وبقية المحافظات تذبذبًا واضحًا أثار قلق التجار والمواطنين على حد سواء؛ وهو ما استدعى متابعة دقيقة لحركة الأموال والتعاملات اليومية المباشرة في الأسواق المحلية.

تأثير أسعار صرف الدولار على تعاملات البورصة المركزية

أظهرت القراءات الميدانية في بورصة الكفاح والحارثية أن أسعار صرف الدولار واصلت ضغوطها على العملة المحلية؛ حيث استقر سعر البيع عند مستويات تجاوزت مئة واثنين وخمسين ألف دينار لكل مئة دولار؛ بينما جاءت أسعار الشراء في مرتبة أدنى بفارق بسيط يوفر هامشًا للمناورة بين مكاتب الصرافة والزبائن؛ وهذا التباين يعكس حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على العملة الصعبة وتدفع المضاربين إلى التحرك بحذر شديد خشية وقوع تغيرات مفاجئة في القرارات النقدية المركزية؛ مما يجعل المراقبة اللحظية ضرورة قصوى لكل المشتغلين في القطاع الاستيرادي والمالي.

عوامل مرتبطة بمستوى أسعار صرف الدولار في السوق الموازية

يتأثر الواقع الاقتصادي بعدة مسببات أدت إلى هذا الصعود؛ حيث يشير الخبراء إلى مجموعة من النقاط الجوهرية التي تحكم مسار الدينار أمام العملات الأجنبية:

  • تزايد معدلات الطلب من صغار المستوردين لتأمين السلع الأساسية.
  • نشاط الوسطاء والمضاربين في استغلال فجوات العرض النقدي.
  • تغير حجم المبيعات اليومية في نافذة البنك المركزي العراقي.
  • رغبة المواطنين في تحويل مدخراتهم إلى عملة أكثر استقرارًا.
  • التوترات السياسية والاقتصادية الإقليمية التي تنعكس على الأسواق الجارة.

وهذه العناصر مجتمعة تعمل على رسم الخارطة السعرية الحالية؛ إذ لا يمكن عزل أي عنصر منها عن الآخر في تفسير أسباب ارتفاع أسعار صرف الدولار بشكل مفاجئ.

مستويات أسعار صرف الدولار والقدرة الشرائية

الجدول التالي يوضح تفاصيل التداولات المسجلة في نقاط البيع والشراء لغرض المقارنة وتوضيح الفروقات السعرية المعتمدة في الصيرفات:

نوع العملية في البورصة القيمة بالدينار العراقي لكل 100 دولار
سعر البيع الرسمي في البورصة 152,250 دينار
سعر الشراء من المواطنين 151,250 دينار
متوسط سعر مكاتب الصيرفة 152,500 دينار

إن تقلب أسعار صرف الدولار يلقي بظلاله على تكاليف المعيشة؛ حيث ترتبط أسعار السلع الغذائية والإنشائية بشكل وثيق بقيمة العملة الصعبة؛ ويلاحظ أن أي ارتفاع بسيط في أسعار صرف الدولار يتبعه مباشرة زيادة في قيمة المنتجات المستوردة؛ الأمر الذي يتطلب تدابير حكومية لضبط الإيقاع المالي وتقليل الاعتماد على السوق الموازي في توفير العملة للتجارة الخارجية.

وتشير التوقعات إلى استمرار هذا التذبذب خلال الأيام القادمة وفق حركة العرض والطلب المباشرة؛ حيث يبقى الحذر سيد الموقف في التعاملات النقدية الكبيرة وسط آمال باستقرار الأسعار لضمان ديمومة النشاط التجاري دون خسائر إضافية تصيب القطاع الخاص والمستهلكين.