تحرك جديد بالمركزي.. سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار يحقق أرقامًا مختلفة اليوم

سعر الليرة السورية يمثل مرآة حقيقية للوضع الاقتصادي الراهن في البلاد، حيث شهدت قيمتها استقرارًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي في تداولات مساء الأربعاء الثامن عشر من فبراير 2026؛ إذ يحرص مصرف سوريا المركزي على ضبط حركة التداولات الرسمية ومتابعة دقيقة للبيانات النقدية لضمان ثبات العملة المحلية وتفادي التقلبات الحادة في الأسواق المالية الراهنة.

قيمة سعر الليرة السورية في النشرات الرسمية

توضح البيانات الصادرة عن مصرف سوريا المركزي أن سعر شراء الدولار استقر عند مستوى 11650 ليرة، في حين بلغ سعر المبيع نحو 11700 ليرة سورية؛ وهو ما يعكس السياسة النقدية المتبعة لتنظيم عرض النقد والتحكم في حجم السيولة داخل السوق المحلية؛ وتظل العملة الوطنية هي الوسيلة القانونية الوحيدة لإتمام كافة التعاملات التجارية والالتزامات المالية الرسمية داخل الحدود السورية.

محددات تذبذب سعر الليرة السورية في الأسواق

تتأثر قيمة العملة المحلية بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تفرض إيقاعها على حركة التداول اليومي، حيث يسعى الفاعلون في القطاع المالي إلى فهم هذه المحركات التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد الاتجاهات العامة للنقد، وتشمل هذه العوامل المؤثرة ما يلي:

  • الحالة الاقتصادية العامة ومعدلات الإنتاج المحلي في القطاعات الحيوية.
  • الاستقرار السياسي والأمني ومدى انعكاسه على استقطاب رءوس الأموال.
  • العقوبات الدولية المفروضة التي تعيق تدفق حركة التجارة الخارجية.
  • السياسات النقدية لمصرف سوريا المركزي الهادفة إلى كبح معدلات التضخم.
  • ميزان العرض والطلب على العملات الصعبة في منصات التداول.

الأبعاد التاريخية المرتبطة بـ سعر الليرة السورية

يمتد تاريخ العملة الوطنية إلى بدايات القرن العشرين، حيث مرت بمراحل تحول جذري منذ عهد الانتداب وصولًا إلى نيلها الصفة السيادية الكاملة في منتصف أربعينيات القرن الماضي؛ وتحمل الفئات الورقية المتداولة حاليًا رموزًا ثقافية تعبر عن حضارة ضاربة في القدم، وهو ما يوضحه الجدول التالي:

الفئة النقدية المعلم الثقافي أو الرمز
500 ليرة سورية دار الأوبرا في العاصمة دمشق
1000 ليرة سورية المدرج الروماني الأثري في بصرى
2000 ليرة سورية الجامع الأموي الكبير بدمشق
5000 ليرة سورية صورة الجندي السوري تقديرًا للتضحية

تكتسب العملة مكانتها من كونها عنصرًا بنيويًا في الهوية الاجتماعية، فهي ليست مجرد وسيلة للتبادل بل تجسيد للتراث اللاتيني القديم الممزوج بالحداثة، فكل ورقة نقدية تحكي قصة صمود الاقتصاد وتاريخ البلاد الغني بالمعالم الأثرية، وهو ما يجعل مراقبة سعر الليرة السورية أمرًا يتجاوز الأرقام الصماء ليمس صلب الحياة المعيشية وتفاصيلها اليومية.

يظل رصد تحركات العملة ومدى قوتها الشرائية ضرورة لفهم الواقع المالي المحلي، حيث تعكس الأرقام المنشورة جهود المؤسسات الرسمية في الموازنة بين العرض النقدي والطلب الفعلي، مما يجعلها مؤشرًا حيويًا لقراءة المستقبل الاقتصادي ومدى قدرة الدولة على استيعاب الضغوط الخارجية وتحقيق الاستقرار المنشود في المعاملات التجارية.