تحديث جديد.. مصرف سوريا المركزي يحدد سعر صرف الدولار عند 11700 ليرة

سعر الليرة السورية استقر أمام العملة الأمريكية في تعاملات البنك المركزي خلال مساء اليوم الخميس التاسع عشر من فبراير للعام الحالي؛ إذ تعكس الأرقام الرسمية الصادرة عن الجهات النقدية المسؤولة ثباتا نسبيا في قيم التداول بعد فترات من التذبذب الملحوظ؛ وهو ما يترقبه المستثمرون والمواطنون للوقوف على آخر مستجدات الوضع المالي العام في البلاد وتأثيراته المباشرة على حركة البيع والشراء اليومية.

تطورات سعر الليرة السورية في المصرف المركزي

يعمل مصرف سوريا المركزي بوصفه الجهة الوحيدة المنوط بها تنظيم السياسة المالية على إصدار العملة الرسمية وضبط إيقاع التداول في الأسواق؛ حيث سجل الدولار الأمريكي في نشرات المصرف الرسمية اليوم نحو 11,650 ليرة في حالة الشراء و11,700 ليرة عند البيع؛ وتأتي هذه الخطوات ضمن حزمة تدابير تهدف إلى السيطرة على معدلات التضخم وضمان تدفق العملات الأجنبية بشكل قانوني عبر القنوات المصرفية المعتمدة بعيدا عن المضاربات العشوائية.

محددات تؤثر على قوة الليرة السورية

تشير التقارير الاقتصادية إلى وجود مجموعة من العوامل المتشابكة التي ترسم ملامح قيمة العملة المحلية وتحدد مسارها الصعودي أو الهبوطي أمام سلة العملات العالمية؛ ومن أبرز هذه المحركات التي تلعب دورا جوهريا في استقرار أو تراجع العملة أمام النقد الأجنبي ما يلي:

  • حالة السلم والمدى الزمني للاستقرار الأمني في مختلف المحافظات.
  • حجم العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على القطاعات الحيوية.
  • قدرة البنك المركزي على توفير احتياطات كافية من النقد الأجنبي.
  • معدلات الطلب المحلي على الدولار لتغطية تكاليف الاستيراد.
  • كفاءة الخطط الحكومية في دعم الإنتاج المحلي وتقليل العجز التجاري.

تاريخ الليرة السورية بين التراث والقيمة النقدية

تمتد جذور الليرة السورية إلى بدايات القرن العشرين حينما كان هناك ارتباط نقدي مع لبنان تحت إدارة الانتداب الفرنسي؛ قبل أن تستقل العملة تماما في منتصف الأربعينيات لتصبح الرمز المالي الأول للدولة السورية الحديثة؛ وتتنوع الفئات النقدية المستخدمة حاليا لتشمل أوراقا وتصاميم تعكس العمق الحضاري للبلاد؛ كما يوضح الجدول التالي أبرز الخصائص المرتبطة بآلية تداول هذه العملة:

البند الاقتصادي التفاصيل والمواصفات
الرمز الدولي للعملة SYP
أعلى فئة ورقية 5000 ليرة سورية
الجهة المصدرة مصرف سوريا المركزي
العوامل الضاغطة التضخم والسياسة النقدية

تمثل الليرة السورية ذاكرة حية للمجتمع تعبر عن صمود المنظومة المالية رغم كل التحديات الكبرى التي عصفت بالمنطقة على مدار عقود؛ فهي ليست مجرد أداة لتسعير السلع بل تجسيد لهوية وطنية تحاول التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة؛ ويبقى استقرارها هدفا استراتيجيا لتحسين القدرة الشرائية للسكان وتنشيط عجلة النمو في الأسواق المحلية والمشاريع التنموية المختلفة.