أقوى مكاسب أسبوعية.. الدولار الأمريكي يسجل قفزة قياسية جديدة مقابل العملات العالمية

الدولار الأمريكي يواصل صعوده الملحوظ في الأسواق العالمية؛ حيث سجل مؤشره الذي يقيس القوة الشرائية مقابل سلة من العملات الرئيسية مستوى 97.89 نقطة، ما يضعه على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز واحدًا بالمئة، وهي الزيادة الأبرز التي تشهدها العملة الخضراء في غضون فترة تزيد عن أربعة أشهر كاملة.

تأثيرات صعود الدولار الأمريكي على العملات العالمية

أدى الارتفاع المتسارع في قيمة الدولار الأمريكي إلى ضغوط واضحة على العملات المنافسة، حيث تراجع الجنيه الإسترليني ليصل إلى 1.3457 مقابل العملة الأمريكية، مسجلًا انخفاضًا أسبوعيًا يقترب من واحد ونصف بالمئة؛ في حين شهد اليورو تراجعًا طفيفًا ليصل إلى 1.1768 دولار نتيجة الضغوط المزدوجة المتمثلة في قوة الدولار وحالة عدم اليقين المتعلقة برئاسة البنك المركزي الأوروبي، بينما هبط الين الياباني أمام الدولار الأمريكي بنسبة وصلت إلى 155.08 ين، متأثرًا ببيانات التضخم في اليابان التي سجلت أدنى مستوياتها منذ عامين عند مستوى اثنين بالمئة فقط.

محركات قوة الدولار الأمريكي في سوق العمل

تستند انتعاشة الدولار الأمريكي الحالية إلى بيانات اقتصادية قوية كشفت عن تراجع حاد في طلبات إعانة البطالة داخل الولايات المتحدة؛ حيث أظهرت الأرقام استقرارًا متينًا في سوق العمل يتجاوز التوقعات الأولية، ويرافق هذا التوجه تصريحات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى الجاهزية لرفع أسعار الفائدة إذا عاد التضخم للصعود، وهو ما يعزز من مكانة الدولار الأمريكي في محافظ المستثمرين، ويتوقع المحللون في المؤسسات المالية الكبرى أن يستمر هذا الاتجاه الصعودي لفترة أطول نتيجة الترابط القوي بين قوة العملة والنمو الاقتصادي المحقق.

العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة

المؤشر الاقتصادي التأثير على حركة العملة
مؤشر الدولار الأمريكي استقرار عند 97.89 نقطة بمكاسب أسبوعية.
الين الياباني انخفاض أمام الدولار بسبب تباطؤ التضخم.
سوق العمل الأمريكي تراجع طلبات البطالة عزز الطلب على العملة.

ساهمت التوترات الجيوسياسية المشتعلة في تحويل الدولار الأمريكي إلى ملاذ آمن يلوذ به المستثمرون عند الأزمات؛ ولا سيما مع المهلة الزمنية التي حددتها الإدارة الأمريكية لإيران بشأن الملف النووي، كما تتأثر الأسواق بمجموعة من العوامل الحيوية التي تشمل:

  • انتظار صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي للوقوف على مستويات التضخم الحقيقية.
  • ترقب البيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام المالي الجاري.
  • تقييم احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة مرتين خلال السنة.
  • متابعة مدى استجابة أسواق النفط للتهديدات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها على السيولة.
  • مراقبة القرارات النقدية للبنك المركزي الأوروبي ومدى تأثيرها على القوة النسبية للعملات.

تعكس التحركات الحالية للدولار الأمريكي حالة من الهيمنة النقدية المدعومة بالاستقرار الداخلي والاضطراب الخارجي؛ حيث تترقب الأسواق نتائج القراءات الاقتصادية القادمة لتحديد مسار السياسات النقدية، وفي ظل احتمالات رفع الفائدة أو خفضها تظل العملة الأمريكية هي المحرك الأساسي لشهية المخاطرة في البورصات العالمية، مما يضع العملات الرئيسية أمام تحديات مستمرة للحفاظ على موازين القوى المالية.