بمشاركة زعماء العالم.. السيسي يفتتح رسمياً المتحف المصري الكبير في الجيزة

المتحف المصري الكبير هو الواجهة الثقافية الأبرز التي ينتظرها العالم بأسره في لحظة استثنائية توثق عظمة التاريخ المصري القديم؛ حيث تجتمع ملامح الماضي السحيق مع تكنولوجيا العصر الحديث في افتتاح ضخم يشرفه حضور الرئيس السيسي مع لفيف من قادة ورؤساء ملوك الدول بمناسبة تدشين هذا الصرح التاريخي العالمي بمحيط الأهرامات.

استعدادات البنية التحتية في المتحف المصري الكبير

شهدت منطقة الجيزة جهودا حثيثة لتطوير المحاور والطرق تمهيدا لاستقبال ضيوف حفل افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يعد الأضخم من نوعه في القرن الحالي؛ إذ تضمنت هذه الترتيبات تحديث شبكة المواصلات وربطها بمحطات المترو الجديدة لضمان سلاسة التدفق البشري نحو هذا المعلم الحضاري. شملت العمليات التنظيمية إجراءات دقيقة تضمن جاهزية صالات العرض والأنظمة الأمنية المتطورة؛ لاسيما وأن المؤسسة قد توقفت عن استقبال الزوار لفترة وجيزة لإنهاء اللمسات الفنية الأخيرة التي تسبق البث المباشر لهذا الحدث الذي تترقبه وكالات الأنباء الدولية، حيث تم تجهيز المساحات الخضراء والإنارة الذكية التي ستضيء واجهة المتحف المصري الكبير بألوان تعكس الهوية المصرية الأصيلة.

مقتنيات نادرة يستضيفها المتحف المصري الكبير

تتنوع الكنوز الأثرية التي يضمها المتحف المصري الكبير لتشمل آلاف القطع التي تروي قصص الأسر الفرعونية المتعاقبة منذ عصور ما قبل الأسرات وصولا إلى العصر الروماني بأسلوب عرض وتنسيق غير مسبوق. يبرز الجدول التالي أهم المقتنيات التي سيتعرف عليها الجمهور خلال الجولات الأولى:

القطعة الأثرية القيمة التاريخية
مجموعة توت عنخ آمون تضم أكثر من 5000 قطعة تعرض كاملة لأول مرة في مكان واحد.
تمثال رمسيس الثاني يستقبل الزوار في البهو العظيم ويمثل رمزية القوة والشموخ.
مركب خوفو سفينة الشمس التي نقلت بعناية لتعرض بتقنيات عرض زجاجية حديثة.

فقرات الحفل الفنية في المتحف المصري الكبير

ينطلق الحفل الرسمي في تمام الساعة السادسة مساء بقيادة الأوركسترا الموسيقية والمايسترو ناير ناجي؛ حيث يتضمن البرنامج فقرات توثيقية حول بناء المشروع وكلمات لخبراء الآثار وعلى رأسهم الدكتور زاهي حواس الذي سيكشف أسرارا جديدة تتعلق بالملك الصغير. يتطلب تنظيم حدث بهذا الحجم في المتحف المصري الكبير تظافرا دوليا؛ ولذلك تم اتخاذ الخطوات التالية:

  • توفير ترددات بث مجانية لأكثر من 400 قناة فضائية عالمية لنقل وقائع الافتتاح.
  • إقامة عروض ضوئية رقمية تحكي قصة بناء الأهرامات وتطور الحضارة المصرية.
  • تنظيم جولات دبلوماسية لكبار الشخصيات داخل معامل الترميم الـ 17 المتطورة.
  • إطلاق منصات تفاعلية تسمح للجمهور حول العالم بمتابعة تفاصيل المتحف المصري الكبير.
  • توزيع كتيبات تذكارية تشرح الجدول الزمني للقطع المعروضة وأهميتها التاريخية.

يمثل افتتاح المتحف المصري الكبير رسالة حضارية للعالم تعبر عن قدرة الدولة على تشييد صروح ثقافية تلائم قيمة إرثها الإنساني؛ حيث تندمج المقتنيات الذهبية مع العمارة الحديثة لتقديم تجربة سياحية ومعرفية لا تضاهى، تعزز مكانة مصر كقبلة أولى لعشاق التاريخ والآثار في كل مكان.