لماذا يتفوق مانشستر يونايتد بقيادة فيرجسون لعام 2008 على إنجاز سيتي التاريخي؟

مانشستر يونايتد لعام 2008 يظل في صدارة النقاشات الكروية التي تفاضل بين أعظم التشكيلات التي مرت على الملاعب الإنجليزية؛ إذ يرى قطاع واسع من المحللين والجماهير أن هذا الجيل تحت قيادة السير أليكس فيرجسون امتلك توليفة فريدة من المهارة والصلابة، مما جعله يتفوق فنياً وتاريخياً على فرق أخرى حققت أرقاماً قياسية لاحقاً.

الثنائية التاريخية وتفوق مانشستر يونايتد لعام 2008

برزت النقاشات مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول أحقية تشكيلة مانشستر يونايتد لعام 2008 بلقب الأفضل، خاصة عند مقارنتها بفريق مانشستر سيتي الذي وصل إلى حاجز مئة نقطة في موسم واحد؛ فالقوة الحقيقية لكتيبة أولد ترافورد لم تكن تقتصر على الهيمنة المحلية فحسب، بل امتدت لتشمل التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا في ليلة موسكو الشهيرة، وهو الإنجاز الذي يمنح مانشستر يونايتد لعام 2008 أفضلية معنوية وفنية كبرى؛ بالنظر إلى قدرة الفريق على المنافسة الشرسة في جبهتين بأعلى المستويات الممكنة، وتجاوز خصوم من العيار الثقيل في القارة العجوز والداخل البريطاني بآن واحد.

صراع العمالقة ونوعية المنافسة في الدوري

يرتكز عشاق مانشستر يونايتد لعام 2008 في دفاعهم على قوة الدوري الإنجليزي في ذلك التوقيت؛ حيث كانت المسابقة تعج بأسماء أسطورية وتشكيلات مرعبة في آرسنال وليفربول وتشيلسي، مما جعل الفوز باللقب حينها يحمل قيمة فنية مضاعفة عن المواسم التي شهدت تراجع القوة التنافسية لبعض الأندية الكبرى، ويعتقد الكثيرون أن العناصر الهجومية التي امتلكها مانشستر يونايتد لعام 2008 كانت الأكثر تكاملاً في تاريخ البطولة بوجود ترسانة من النجوم:

  • البرتغالي كريستيانو رونالدو الحائز على الكرة الذهبية.
  • النجم الإنجليزي واين روني بقدراته البدنية والتهديفية.
  • الأرجنتيني كارلوس تيفيز بجهده الوافر وتحركاته الذكية.
  • الأسطورة الويلزي ريان جيجز وخبرته الكبيرة في الرواق.
  • الموسيقار بول سكولز وقدرته الفائقة على التحكم بالرتم.

المقارنة الرقمية والفنية بين الأجيال الذهبية

عند وضع مانشستر يونايتد لعام 2008 في كفة الميزان أمام “السنتوريونز” أو فريق المئة نقطة التابع لبيب جوارديولا، يظهر الفارق في الشخصية القيادية والقدرة على حسم المواعيد الكبرى، فبينما يتميز سيتي بالاستحواذ المطلق والنتائج الرقمية المذهلة، يتسلح مانشستر يونايتد لعام 2008 بتنوع تكتيكي سمح له بالتغلب على أقوى نسخ تشيلسي بقيادة دروجبا وأرسنال بقيادة فابريجاس، وهو ما يجعل المقارنة تميل لصالح الشياطين الحمر عند النظر إلى جودة الخصوم المباشرين وسقف التحديات القارية التي ذللها الفريق في ذلك العام الاستثنائي.

معيار المقارنة مانشستر يونايتد لعام 2008
الألقاب الكبرى الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا
أبرز النجوم رونالدو، روني، ريو فرديناند
المدير الفني السير أليكس فيرجسون
المنافس التقليدي تشيلسي (وصيف الدوري ووصيف أوروبا)

يبقى التساؤل حول هوية الفريق الأفضل في تاريخ البريميرليج محكوماً بالعاطفة والنتائج معاً؛ إلا أن الثقل الفني الذي تركه مانشستر يونايتد لعام 2008 لا يمكن تجاوزه بسهولة عند الحديث عن الكمال الكروي، فالسيطرة التي فرضها رفاق رونالدو في ذلك الموسم ستبقى مرجعاً لكل جيل يطمح لبلوغ المجد الكروي الخالد في إنجلترا.