كيف أنهت استراتيجية سلوت رحلة صلاح مع ليفربول؟
أحدث رحيل النجم الدولي المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول الإنجليزي صدى واسعًا في الأوساط الرياضية العالمية، مغلقًا بذلك صفحة ذهبية امتدت لتسع سنوات في ملعب “آنفيلد”. انضم “الفرعون المصري” إلى النادي في صيف 2017، وسرعان ما تحول إلى رمز للفريق، مسجلًا أرقامًا قياسية استثنائية جعلته جزءًا لا يتجزأ من تاريخ النادي العريق.
بداية التوترات مع كلوب
قبل الرحيل الرسمي، شهدت كواليس الفريق توترات ظهرت إلى السطح في أكثر من مناسبة، لعل أبرزها المشادة الكلامية بين محمد صلاح ومدربه السابق يورجن كلوب في أبريل 2024 خلال مباراة وست هام. حينها، بدا واضحًا أن اللاعب يشعر بتراجع دوره، وهو ما دفع صلاح للرد بتصريحات غامضة حول احتمالية “وقوع حريق” إذا أفصح عن مكنون صدره تجاه قرارات الجهاز الفني.
واقعة الرحيل تحت قيادة سلوت
مع قدوم المدرب آرني سلوت، لم تكن الأجواء أكثر هدوءًا؛ إذ تدهورت العلاقة بشكل ملحوظ مع تراجع نتائج الفريق في أواخر 2025. تسببت قرارات سلوت في استبعاد صلاح من التشكيل الأساسي في عدة مناسبات لتقويض مسيرته مع الريدز. وتلخص القائمة التالية أبرز محطات تلك الفترة الحاسمة:
- توقف سلسلة 53 مباراة متتالية لصلاح كأساسي في الدوري.
- تراجع نتائج ليفربول بخسارة 6 مباريات من أصل 13.
- انتقادات علنية من صلاح ألمح فيها إلى كونه “كبش فداء”.
- قرار تأديبي باستبعاد صلاح من مواجهة إنتر ميلان الأوروبية.
ويوضح الجدول التالي ملخص مسيرة صلاح مع ليفربول منذ انضمامه:
| المؤشر الرياضي | الإحصائية التقديرية |
|---|---|
| مباريات النجم المصري | 435 مباراة |
| الأهداف المسجلة | 255 هدفًا |
| التمريرات الحاسمة | 122 تمريرة |
علاقة محمد صلاح مع مدربه الجديد آرني سلوت وصلت إلى طريق مسدود، خاصة بعد تضارب التصريحات الإعلامية حول أدوار اللاعب داخل الملعب. ورغم محاولات احتواء الخلاف، إلا أن ثقة الطرفين كانت قد تضررت بشكل كبير، مما دفع النجم المصري لاتخاذ قراره النهائي بالرحيل في مارس 2026، منهيًا بذلك عقدًا كان من المفترض أن يمتد حتى صيف 2027.
يمثل هذا الرحيل نهاية حقبة أسطورية كتب فيها محمد صلاح اسمه بأحرف من نور، متجاوزًا كل الأزمات الفنية والإدارية التي واجهته. لقد اختار اللاعب مغادرة ليفربول وهو في قمة عطائه، مفضلًا إنهاء مسيرته في قلعة “آنفيلد” قبل اكتمال عقده، ليبقى إرثه حاضرًا في ذاكرة الجماهير التي طالما هتفت باسمه في المدرجات.



