حاول إهانة محمد صلاح فحوّله لاعبو ليفربول لـ”أضحوكة” .. مسيرة أرني سلوت من “شكرًا باريس” إلى “اذهبوا إلى الجحيم”!
بعيداً عن الأضواء المسلطة على باريس سان جيرمان في ليلة تبدو للوهلة الأولى استثنائية، يبرز المشهد الكارثي الذي رسمه ليفربول فوق المستطيل الأخضر. فما قدمه الفريق الأحمر مؤخراً يتجاوز حدود التوقعات السلبية، حيث أصبح دفاع ليفربول هذا الموسم مرادفاً للارتباك وضعف الشخصية، مما يضع مستقبل المدرب أرني سلوت في مهب الريح بعد خياراته الفنية الغريبة.
قرارات تكتيكية محيرة
في محاولة يائسة لترميم الجدار الدفاعي، فاجأ المدرب الهولندي الجميع بالدفع بخمسة مدافعين دفعة واحدة. هذا الرهان التكتيكي لم يمنح الفريق الصلابة المطلوبة، بل على العكس تماماً، زاد من حالة التخبط في الملعب. ولعل القرار الأكثر إثارة للجدل كان الإبقاء على النجم المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء، وتكليف جيرمي فريمبونج بقيادة الجبهة اليمنى، وهو رهان لم يؤتِ ثماره أمام دفاعات الخصم المنظمة.
عقم هجومي وأخطاء دفاعية
لم يقتصر الأمر على العيوب الدفاعية فحسب، بل امتد العجز ليصل إلى الخطوط الأمامية. كان الثنائي فلوريان فيرتس وهوجو إيكيتيكي بعيدين تماماً عن مستواهما، حيث غاب التركيز عن إنهاء الهجمات بشكل لافت. ويمكن تلخيص أبرز الأزمات التي واجهت الفريق في اللقاء من خلال النقاط التالية:
- رعونة أداء فيرتس وتراجع مستواه البدني والذهني.
- عزلة إيكيتيكي وفشله في تشكيل أي خطورة حقيقية على المرمى.
- ضعف التنسيق بين خماسي الدفاع رغم الكثافة العددية.
- بطء رد فعل قلبي الدفاع فان دايك وكوناتي أمام سرعات المنافس.
| العنصر | التقييم الفني |
|---|---|
| الدفاع | هش ويفتقر للتنظيم |
| الهجوم | غائب عن التركيز |
| المدرب | رهانات غير موفقة |
من الواضح أن ليفربول يعاني من أزمة هوية حقيقية لا يمكن حلها بتغيير التشكيل أو زيادة عدد المدافعين. فيرجيل فان دايك وزملاؤه باتوا مطالبين بمراجعة حساباتهم سريعاً قبل فوات الأوان، خاصة أن باريس سان جيرمان كان رحيماً بهم في ليلة كان من الممكن أن تنتهي بنتيجة كارثية لولا إهدار الفرص المتكررة من ديمبيلي ومينديش.
إن المشهد العام في ليفربول يستدعي تدخلاً عاجلاً من الإدارة والجهاز الفني. فالمشكلة لا تكمن في الأسماء بقدر ما تتعلق بالروح القتالية والواقعية التكتيكية المفقودة. إذا استمر تكرار هذه الأخطاء الفردية والجماعية في المباريات المقبلة، فإن طموحات الفريق ستتبخر سريعاً، ولن تجد الجماهير ما يشفع لهذا الأداء الضعيف أمام تحديات الموسم المتصاعدة.



