الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يُجمّل سماء الأردن مساء الأحد المقبل
يترقب عشاق الظواهر الفلكية في الأردن، يوم 19 نيسان الجاري، مشهداً سماوياً بديعاً حيث يقترن القمر مع عنقود الثريا النجمي. يظهر هذا التلاقي في الأفق الغربي الشمالي، ليقدم فرصة مثالية لهواة الرصد والتصوير لتوثيق لحظات اختفاء بعض نجوم العنقود خلف قرص القمر، في حدث يتكرر شهرياً لكنه يحمل دلالات تراثية وفلكية متجددة.
تفاصيل الرصد وأفضل الأوقات
يصل الاقتران إلى ذروته في المساء، حيث يبدأ التقارب بين القمر وعنقود الثريا عند الساعة الثامنة مساءً. ويزداد الاقتراب تدريجياً لتبلغ المسافة نحو 38 دقيقة قوسية عند التاسعة، قبل أن يغيب الجرمان معاً. ولضمان الحصول على أفضل تجربة للمشاهدة، يوصي الخبراء بضرورة التوجه إلى أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي، خاصة في المناطق الصحراوية أو الريفية البعيدة عن أضواء المدن.
| التوقيت (مساءً) | مستوى الاقتراب الفلكي |
|---|---|
| 8:00 | حوالي درجة قوسية واحدة |
| 9:00 | 38 دقيقة قوسية |
الثريا في التراث والتقويم البدوي
لا تقتصر أهمية عنقود الثريا على جماله البصري الذي يشبه حبات اللؤلؤ؛ بل يمتد تاريخه ليكون “ساعة السماء” لدى العرب قديماً. فقد استخدم المزارعون والبدو طلوعها وسقوطها كمرجع لضبط المواسم الزراعية وفترات المطر. وفي هذا التوقيت بالتحديد من السنة، يكتسب اقتران القمر بالثريا رمزية خاصة في الأمثال البدوية، حيث يشير اقترابهما إلى بداية إدبار فصل الربيع واقتراب الجفاف ونهاية موسم الكلأ.
- يُنصح باستخدام منظار فلكي لرؤية أدق لنجوم العنقود.
- تعد الثريا من أقرب العناقيد النجمية للأرض بمسافة 430 سنة ضوئية.
- يصادف الاقتران فعاليات “أسبوع السماء المظلمة العالمي”.
- يظهر بجانب هذا المشهد كواكب ونجوم لامعة مثل الزهرة والدبران.
يُعد هذا المشهد لوحة طبيعية فريدة، حيث تمتزج بقايا نجوم الشتاء مع إشارات نهاية الربيع في سماء الأردن. وبينما يهبط القمر والثريا نحو الأفق، يتيح لنا هذا التحول الفلكي فرصة للتأمل في دقة حركة الأجرام السماوية، التي لطالما كانت مرآة زمنية تعكس لنا تبدل الفصول وتغير طبيعة الأرض منذ آلاف السنين، داعية الجميع للاستمتاع بجمال لآلئ السماء.



