الحرب ترفع أسعار الفستق لأعلى مستوياتها في 8 سنوات.
تشهد الأسواق العالمية حالة من التوتر الملحوظ في قطاع تجارة المكسرات، حيث سجلت أسعار الفستق مستويات قياسية هي الأعلى منذ حوالي ثماني سنوات. وتأتي هذه القفزة السعرية مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية والنزاعات التي تؤثر على إيران، بصفتها ثاني أكبر منتج لهذه الثمرة عالميًا، مما أدى لتعميق أزمة شح الإمدادات وصعوبات الشحن التي كانت تعاني منها الأسواق مسبقًا.
أسباب قفزة الأسعار
سجل سعر الرطل الواحد من الفستق نحو 4.57 دولارات في مارس الماضي، وهو رقم يعكس الضغوط الكبيرة على خطوط التوريد. ولا يقتصر التأثير على إيران وحدها، بل يمتد ليشمل حركة التجارة الدولية التي تواجه اختناقات لوجستية معقدة ومتزايدة باستمرار.
| العامل | التأثير على السوق |
|---|---|
| التوترات العسكرية | تعطيل خطوط الشحن وزيادة التكاليف |
| ضعف المحصول | نقص في الكميات المعروضة عالميًا |
| العقوبات الدولية | صعوبة تنسيق عمليات التصدير |
طلب عالمي متزايد
في الوقت الذي تعاني فيه سلاسل الإمداد، يتسارع الطلب العالمي على هذه الثمرة بسبب استخدامه الواسع في الصناعات الغذائية الحديثة. فقد دخل الفستق بقوة في تركيبات الآيس كريم، الشوكولاتة، والحليب النباتي، مما وضع ضغوطًا إضافية على الكميات المتاحة في الأسواق، ومن أبرز التحديات التي يواجهها المنتجون والمستهلكون حالياً:
- تغير وصفات المنتجات لتقليل نسب الفستق أو حذفها تمامًا.
- زيادة حدة المنافسة بين الشركات للحصول على المخزون المتاح.
- توجه بعض المصنعين لاستخدام مكسرات بديلة بأسعار أقل.
- احتمالية ارتفاع أسعار السلع النهائية في الأسواق العالمية.
ويشير المحللون إلى أن استمرار النزاع الراهن قد يدفع التكاليف نحو مستويات أكثر ارتفاعًا، خاصة إذا تأثرت مراكز الإنتاج الرئيسية بشكل مباشر. وتجد شركات المواد الغذائية نفسها اليوم أمام خيار صعب؛ إما تحمل أعباء مالية إضافية أو البحث عن بدائل قد لا تمنح نفس القيمة الجوهرية للمستهلك النهائي.
إن أزمة سعر الفستق ليست مجرد تقلبات عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لترابط التجارة الدولية وتأثرها بالاضطرابات السياسية. وبينما تحاول الشركات الصمود أمام هذا الواقع الجديد، يظل المستهلك هو المتضرر الأبرز من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، بانتظار استقرار الأوضاع العالمية وتلاشي حالة عدم اليقين التي تخيم على مسارات الشحن والتوريد.



