دراسة صادمة: الكون سينتهي في وقت أبكر مما كان متوقعاً
أثار باحثون حالة من الجدل العلمي الواسع بعد كشفهم عن تقديرات جديدة تقلص بشكل كبير المدة الزمنية المتوقعة لبقاء الكون. وتشير الدراسة الحديثة إلى أن عمر الكون، أو الفترة التي سيستغرقها ليتوقف عن الوجود، أقصر بكثير مما كان يعتقده العلماء سابقاً، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات كونية عميقة حول مصير الأجرام السماوية في المستقبل البعيد.
تعديل الحسابات الكونية
كان الاعتقاد السائد لسنوات طويلة أن بقاء الكون يحتاج إلى 10¹¹⁰⁰ سنة قبل أن تختفي آخر أجسامه. إلا أن دراسة نُشرت في مجلة “Journal of Cosmology and Astroparticle Physics” قلصت هذا الرقم ليصل إلى 10⁷⁸ سنة فقط. ورغم أن هذا الرقم يبدو فلكياً، إلا أن الفرق بين الحسابات القديمة والجديدة يظل هائلاً، حيث يرتكز هذا التغيير الجذري على إعادة قراءة إشعاعات هوكينغ وتأثيرها على الثقوب السوداء والأجسام ذات الجاذبية في الفضاء.
دلالات التبخر الكوني
استند الباحثون في جامعة رادبود إلى نظرية تبخر الثقوب السوداء، وقاموا بتحليل عشرة أنواع من الأجرام السماوية لتحديد سرعة تحللها. فيما يلي أهم النتائج المتعلقة بمصير الأجرام:
- الثقوب السوداء: تفقد كتلتها تدريجياً عبر إشعاعات هوكينغ حتى تتبخر بالكامل.
- النجوم القزمة البيضاء: تشكل 97% من نجوم مجرتنا، ومن المتوقع أن تختفي بعد 10⁷⁸ سنة.
- الأجسام ذات الجاذبية: تخضع لعمليات فقدان الطاقة نفسها وفقاً للدراسة الحديثة.
| المعيار | التقدير الزمني |
|---|---|
| عمر الكون الحالي | 13.8 مليار سنة |
| نهاية الكون المتوقعة | 10⁷٨ سنة |
تعد هذه التوقعات محاولة لفهم قوانين الفيزياء في أقصى درجاتها، حيث تتجاوز المدة الزمنية المقدرة لبقاء الكون عمره الحالي بـ 10⁶⁸ أضعاف. يوضح الباحثون أن هذه التقديرات لا تعني نهاية قريبة، بل تشير إلى وجود ديناميكية كونية أكثر تسارعاً لتبخر المادة مما كان مضمراً في النظريات السابقة.
وبالرغم من أن نهاية الكون تبدو الآن أقرب زمنياً، إلا أن البشرية لا تزال تعيش في بدايات عمر هذا الوجود الشاسع. يطمئن العلماء بأن الأرقام المذكورة تظل في نطاق زمني يستحيل على العقل البشري استيعابه، مما يجعل هذه النتائج مجرد محطة علمية جديدة في رحلة فهمنا للألغاز التي يخفيها الفضاء الممتد من حولنا.



