لا تلاعب بحقوق الأطفال بعد اليوم.. تحركات نيابية لحصار “هاربي النفقة” بتشريعات رادعة
تشهد أروقة البرلمان المصري تحركات مكثفة لإقرار قانون الأحوال الشخصية الجديد، في خطوة تهدف لإنهاء معاناة الكثير من الأسر المصرية. وتأتي هذه التوجهات استجابةً مباشرة لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع تماسك الأسرة على رأس الأولويات، حيث يركز المشرعون على وضع تشريعات رادعة لحصار هاربي النفقة، وضمان وصول حقوق الأطفال ومستحقاتهم المالية دون تأخير أو تعقيدات قانونية طويلة.
إجراءات حازمة ضد المماطلة في سداد النفقة
تسعى الدولة من خلال التعديلات المرتقبة إلى ربط الحصول على الخدمات الحكومية بالالتزام بالواجبات الأسرية. هذا التوجه يهدف إلى الضغط على الممتنعين عن الإنفاق وإجبارهم على تحمل مسؤولياتهم تجاه أبنائهم، بعيدًا عن أي خلافات شخصية قد تؤثر على مستقبل الصغار.
تتضمن الرؤية التشريعية الجديدة للتعامل مع هذا الملف ما يلي:
- تفعيل عقوبات قانونية فورية للممتنعين عن السداد.
- تسهيل إجراءات التقاضي لتقليص زمن النزاعات بالمحاكم.
- ربط الخدمات الحكومية المقدمة للمواطن بسداد النفقة.
- تغليب مصلحة الطفل كأولوية في كافة النزاعات الأسريّة.
تنسيق حكومي وتشريعي لضمان التنفيذ
تتعاون وزارة العدل مع اللجنة التشريعية بمجلس النواب لصياغة بنود متوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف. ويؤكد الخبراء أن هذه التدابير ستغير القواعد التي كان يستغلها البعض للتهرب من النفقة، حيث سيعمل القانون الجديد على تضييق الخناق على هاربي النفقة عبر أدوات رقابية تضمن سرعة تنفيذ الأحكام القضائية بمجرد صدورها، وهو ما يقلل من الأعباء المادية والضغوط النفسية التي تتحملها الأمهات والأطفال.
| الإجراء | الهدف من التطبيق |
|---|---|
| وقف الخدمات الحكومية | محاصرة الممتنعين عن سداد النفقة |
| تسريع الأحكام القضائية | ضمان وصول الحقوق لمستحقيها بانتظام |
تجسد هذه الخطوات إرادة حقيقية لترسيخ مفهوم الاستقرار المجتمعي، إذ لا يمكن بناء دولة حديثة دون حماية النشء وضمان حقوقهم الأساسية في الغذاء والتعليم والعلاج. ومع اقتراب عرض القانون على البرلمان، يترقب الجميع صدور تشريعات تضع حداً نهائياً لاستغلال الثغرات القانونية، وتجعل من الوفاء بالواجبات الأسرية التزاماً لا يقبل التهاون أو التأخير، حمايةً لمستقبل الأجيال القادمة.



