المغرب يقر إجراءً عاجلاً لمواجهة ارتفاع واردات الأرز
بدأت وزارة الصناعة والتجارة المغربية تحركاً رسمياً لفتح تحقيق وقائي يخص واردات البلاد من مختلف أنواع الأرز الموجه للاستهلاك المباشر. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب شركات وطنية تمثل الغالبية العظمى من الإنتاج المحلي، والتي طالبت بتطبيق تدابير وقائية لحماية واردات الأرز من المنافسة الأجنبية غير المتكافئة، وذلك في إطار جهود الدولة لضبط السوق والالتزام بقوانين الحماية التجارية المعمول بها.
إحصائيات لافتة خلف القرار
كشفت المعطيات الرسمية عن قفزة كبيرة في كميات الحبوب المستوردة، حيث انتقلت من 54.9 ألف طن في عام 2022 إلى نحو 118.8 ألف طن بحلول عام 2025. هذه الزيادة التي تتجاوز 116% أثارت مخاوف المنتجين المحليين، خاصة مع تضاعف نسب الاستيراد مقارنة بحجم الإنتاج الوطني.
يوضح الجدول التالي التطور الملحوظ في تدفق المادة إلى السوق المغربية:
| السنة | حجم واردات الأرز (بالطن) |
|---|---|
| 2022 | 54,900 |
| 2025 | 118,800 |
أسباب التزايد وضوابط التحقيق
تؤكد الوزارة أن هذا التحقيق سيعتمد على معايير دقيقة لفحص حالة السوق، مشيرة إلى أن ظاهرة واردات الأرز المتزايدة تعود لعدة عوامل دولية، أبرزها:
- توفر فائض كبير في المعروض العالمي من الأرز.
- تخفيف الدول المصدرة لقيود التصدير الخاصة بها.
- الاضطرابات المتلاحقة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
- تأثير الأسعار العالمية على تنافسية المنتج الوطني.
ويشمل نطاق التحقيق الأرز الأبيض ونظيره المبخر، مع استثناء بعض الأنواع المتخصصة مثل الأرز البسمتي المعطر التي لا تدخل في نطاق المنافسة المباشرة مع المنتج المحلي. ويأتي هذا التحرك بناءً على أدلة قدمها المصنعون المغاربة تؤكد تعرضهم لضرر جسيم نتيجة هذا التدفق المكثف، مما استوجب تدخل السلطات الوصية لتقييم الموقف.
من المقرر أن تستغرق عملية التحقيق مدة زمنية قد تصل إلى تسعة أشهر، مع إمكانية التمديد لثلاثة أشهر إضافية في حال استدعت الظروف ذلك. تهدف هذه العملية إلى إيجاد توازن عادل يضمن استمرارية قطاع الإنتاج الوطني، مع استقرار أسعار واردات الأرز في الأسواق المحلية والحفاظ على حقوق المستهلك المغربي في الحصول على حاجياته الغذائية بجودة عالية وبأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية.



