النفط قد يلامس الـ 150 دولاراً.. والعودة لأسعار ما قبل الحرب “غير ممكنة”
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من القلق المتزايد في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، وهو ما يضع العالم أمام سيناريو محتمل يعيد تشكيل خارطة الأسعار. يرى الخبراء أن النفط يحتفظ بخصوصية استثنائية في هذه الصراعات، بسبب طبيعة مناطق الإنتاج الحساسة وتأثر سلاسل الإمداد العالمية، خاصة تلك المرتبطة بمضيق هرمز الحيوي.
مستقبل أسعار النفط في ظل الصراعات
يرى رائد حمدان، خبير الأسواق العالمية، أن فكرة عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب أصبحت غير واقعية، حتى في حال الوصول إلى هدنة سياسية. ويعزو حمدان ذلك إلى الضرر الكبير الذي لحق بالمنشآت الإنتاجية، بالإضافة إلى استنزاف المخزونات الاستراتيجية لدى الدول الكبرى. هذا المزيج بين استمرار الطلب القياسي وتقييد المعروض قد يدفع سعر البرميل للوصول إلى مستويات غير مسبوقة تقترب من 150 دولاراً.
| العامل | التأثير على السوق |
|---|---|
| تضرر الإنتاج | تقليص المعروض العالمي |
| المخزونات الاستراتيجية | استنزاف يرفع الأسعار |
| التوترات الجيوسياسية | حالة عدم يقين مستمرة |
خيبة أمل المستثمرين في العملات المشفرة
أثارت حالة الاضطراب الأخيرة في الأسواق المالية تساؤلات حول مدى مصداقية الأصول الرقمية، حيث وجه رائد حمدان انتقادات لاذعة لهذا القطاع، واصفاً ما يحدث بـ “السقوط المدوي” الذي كشف عن هشاشة جوهرية في هيكل هذه الأصول.
لقد تلاشت الوعود التي روجت لهذه العملات كبديل مالي، وفشلت في اختبار الملاذ الآمن خلال الأزمات السياسية. ولخص الخبير الوضع في النقاط التالية:
- تبخر التفاؤل المفرط الذي دفع الأسعار لمستويات جنونية.
- تراجع ثقة المستثمرين في قدرة الكريبتو على الحماية من التضخم.
- فشل البيتكوين والعملات البديلة في موازنة الملاذات التقليدية كالذهب.
- البداية الفعلية لموجة هبوط طويلة حسب المؤشرات الفنية.
يبدو أن أحلام الارتداد السريع التي يروج لها البعض بعيدة كل البعد عن الواقع المالي الحالي. ويؤكد الخبراء أن القطاع الرقمي لا يزال يواجه ضغوطاً تصحيحية قوية، مما يفرض على المستثمرين ضرورة الحذر وتجنب القرارات المتسرعة في ظل تقلبات السوق العالمية التي لا تزال في ذروة عدم استقرارها.



