سدنة الفضاء.. عقول عربية في أروقة وكالة “ناسا” | علوم
تفتح وكالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) أبوابها للنخبة، لكنها تمنح مفاتيح قيادتها لمن يمتلك الرؤية والإبداع الاستثنائي. وفي قلب هذا الكيان الذي يراقب الكون، برزت عقول عربية فذة لم تكتفِ بالمشاركة، بل تولت هندسة المسارات، وقيادة المختبرات الدقيقة، وتدريب الرواد الذين صنعوا التاريخ الفضائي، فكان حضورهم في ناسا بمثابة علامة فارقة في ريادة استكشاف الفضاء الحديث.
مبتكرون ورسامو مسارات الفضاء
لا يقتصر دور الكفاءات العربية على التنفيذ، بل يمتد إلى وضع الأسس العلمية للمهمات الأكثر تعقيداً. من المهندسة الفلسطينية نجود ميرانسي التي ترسم مسارات برنامج “أرتميس” القمري، إلى المهندس المغربي كمال الودغيري الذي يعد الصوت الموثوق للاتصالات الراديوية بين الأرض والمريخ، تتعدد الأدوار الحيوية لهؤلاء الخبراء.
توزعت إسهامات العلماء العرب على تخصصات دقيقة تتطلب دقة متناهية، وإليك أهم المجالات التي برعوا فيها:
| العالم | الإنجاز البارز |
|---|---|
| شارل العشي | إدارة مختبر الدفع النفاث وتطوير تقنيات التصوير الراداري. |
| لؤي البسيوني | تصميم أنظمة الطاقة لمروحية “إنجينويتي” المريخية. |
| مايا نصر | العمل على تقنيات استخلاص الأكسجين من غلاف المريخ. |
| فاروق الباز | تحديد مواقع الهبوط التاريخية لمهمات “أبولو” القمرية. |
بصمات عربية في رحاب الكون
لا يقتصر الحضور العربي على التصميم والبرمجة، بل يمتد لدائرة “الابتكار المستقبلي”. فالمهندس الأردني عمر حتاملة قاد رؤى ناسا في الذكاء الاصطناعي، بينما ساهم الدكتور مصطفى شاهين في إدارة آلاف الباحثين بمختبر الدفع النفاث. هؤلاء المبدعون يقدمون حلولاً هندسية تجعل من الرحلات الفضائية الطويلة أمراً ممكناً وآمناً، معتمدين على تراكم خبراتهم في مجالات الفيزياء، الجيولوجيا، ونظم الطاقة.
إن حضور هؤلاء العلماء في وكالة ناسا يبرهن على أن العقل العربي قادر على قيادة أكثر المشاريع البشرية طموحاً. إنهم لا يمثلون مجرد أفراد في مؤسسة ضخمة، بل هم ركيزة أساسية تدفع عجلة الاكتشاف البشري نحو آفاق جديدة. ومع استمرار إسهاماتهم، تظل هذه العقول جسراً يربط بين إرث العرب التاريخي في علوم الفلك وبين تطلعات البشرية نحو سبر أغوار هذا الكون الشاسع.



