فلكية جدة.. المذنب C/2025 R3 ينير سماء الفجر

تشهد سماء الفجر في الآونة الأخيرة نشاطاً فلكياً لافتاً مع ظهور المذنب C/2025 R3 (PanSTARRS)، الذي ينتمي إلى المذنبات طويلة الدورة القادمة من أطراف النظام الشمسي. ورغم تداول معلومات تصفه بـ “العملاق الأخضر النادر” الذي يظهر كل 180 ألف عام، إلا أن الفلكيين يؤكدون أن هذه الأوصاف مبالغ فيها، داعين إلى الاعتماد على البيانات الدقيقة لرصد هذا الزائر السماوي بعيداً عن التهويل الإعلامي.

حقائق حول مسار المذنب

تشير الحسابات المدارية إلى أن مدار المذنب C/2025 R3 شديد الاستطالة، ويُقدر بنحو 160 إلى 170 ألف سنة. ورغم أن هذا التقدير رياضي بحت، إلا أنه يظل قابلاً للتغير بفعل جاذبية الكواكب أو النشاط الغازي للمذنب. يترقب العلماء وصوله إلى الحضيض الشمسي في 19 أبريل 2026، حيث يتوقع أن يزداد نشاطه وسطوعه بشكل ملحوظ نتيجة التفاعلات الحرارية.

اقرأ أيضاً
العيش على المريخ قد يغير شكل البشر!

العيش على المريخ قد يغير شكل البشر!

الموعد الحدث الفلكي
أبريل 2026 الوصول للحضيض الشمسي
أواخر أبريل 2026 أقرب اقتراب من الأرض

كيفية رصد المذنب C/2025 R3

يظهر المذنب حالياً في كوكبة الفرس باتجاه الأفق الشرقي، وبإمكان المهتمين رصده عبر الآتي:

  • البحث عنه في ساعات الفجر قبل شروق الشمس.
  • استخدام منظار أو تلسكوب صغير في المدن المكتظة ضوئياً.
  • التوجه للمناطق المظلمة تماماً لزيادة فرص رؤيته بالعين المجردة.
  • الاعتماد على تطبيقات الخرائط الفلكية لتحديد موقعه الدقيق.
شاهد أيضاً
عاجل: جرير تطلق مفاجأة تخفيضات بمناسبة اليوم الوطني… جهاز ألعاب بقوة خارقة بخصم 26% – العرض ينتهي قريباً!

عاجل: جرير تطلق مفاجأة تخفيضات بمناسبة اليوم الوطني… جهاز ألعاب بقوة خارقة بخصم 26% – العرض ينتهي قريباً!

يقع سطوع المذنب حالياً ضمن نطاق القدر 5 إلى 6، ومن المتوقع أن يتحسن مع اقترابه من الشمس. من المهم ملاحظة أن الصور الرائعة المتداولة للمذنب هي نتيجة تقنيات تصوير متقدمة ودمج تعريضات طويلة؛ لذا قد لا يظهر بهذه التفاصيل للعين المجردة مباشرة. أما اللون الأخضر الذي يحيط به فهو ظاهرة كيميائية طبيعية ناتجة عن تفاعل جزيئات ثنائي الكربون مع الأشعة فوق البنفسجية، وليست سمة استثنائية.

ويبقى اقتراب المذنب من الأرض بمسافة 72 مليون كيلومتر حدثاً آمناً وعلمياً، يتيح للعلماء دراسة سلوك الأجرام القادمة من سحابة “أورت”. إن متابعة مثل هذه الظواهر تعزز فهمنا لديناميكية النظام الشمسي، بشرط استقاء المعلومات من المصادر العلمية الموثوقة، وتجنب الشائعات التي تفتقر إلى الدقة في وصف طبيعة هذه الأجرام السماوية.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد