«حمى الإقالات» تجتاح المنتخبات المتأهلة لمونديال 2026 قبل ضربة البداية
تعيش أروقة المنتخبات الوطنية حالة من الترقب والقلق مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، حيث ضربت «حمى الإقالات» صفوف العديد من الفرق المتأهلة. وبينما كان يفترض أن تسود أجواء الاستقرار الفني استعداداً للحدث التاريخي الذي يضم 48 منتخباً، سلكت اتحادات كروية مساراً مختلفاً تماماً، مفضلة إعادة ترتيب الأوراق وتغيير الأجهزة الفنية في توقيتات حاسمة ومفاجئة.
تغييرات فنية في اللحظات الأخيرة
اتسمت التحضيرات الأخيرة بالارتباك في كثير من المعسكرات التدريبية، خاصة بعد رحيل مدربين نجحوا في عبور التصفيات بصعوبة. وتكشف القائمة التالية أبرز التحولات التي شهدتها الأجهزة الفنية قبل انطلاق العرس الكروي العالمي:
- السعودية: تكليف اليوناني جورجيوس دونيس بقيادة الصقور خلفاً للفرنسي رينارد.
- غانا: تعيين الخبير كارلوس كيروش لقيادة «النجوم السوداء» بعد إقالة أوتو أدو.
- المغرب: الاعتماد على محمد وهبي خلفاً لوليد الركراكي للمراهنة على الطاقات الشابة.
- كوراساو: تعيين فريد روتن لقيادة الفريق عقب استقالة الهولندي ديك أدفوكات.
تتفاوت الدوافع وراء هذه القرارات؛ فبعضها جاء تصحيحاً لمسار نتائج ودية مخيبة، وأخرى كانت استجابة لضغوطات جماهيرية واسعة. وفيما يلي جدول ملخص لأبرز الأسماء التي ستقود منتخباتها في كأس العالم 2026:
| المنتخب | المدرب الجديد |
|---|---|
| السعودية | جورجيوس دونيس |
| غانا | كارلوس كيروش |
| المغرب | محمد وهبي |
| كوراساو | فريد روتن |
تداعيات التغيير على المستوى العربي
لم تقتصر التطورات على الإقالات المباشرة، بل شهدت منتخبات أخرى مثل الجزائر حالة من التغيير في العقلية الفنية، من خلال دمج لاعبين جدد وتجديد الدماء في القوائم المستدعاة. هذا التوجه يثير تساؤلات حول مدى انسجام العناصر الجديدة مع خطط المدربين في وقت قصير، خاصة أن البطولة العالمية تتطلب انضباطاً تكتيكياً عالياً لا يتحقق إلا بالاستمرارية الطويلة.
إن محاولات المنتخبات لفرض واقع جديد قبل انطلاق صافرة البداية في 11 يونيو تعد مغامرة كبرى. فبينما يرى البعض أن هذه الإقالات ضرورية لمنع الانهيار الفني، يعتقد آخرون أنها قد تعمق الفجوة بين اللاعبين والجهاز التدريبي، مما يضع مستقبل هذه المشاركات الدولية تحت طائلة الشك. الأيام المقبلة وحدها ستثبت ما إذا كانت تلك القرارات الصعبة ستؤتي ثمارها أم أنها كانت خطأً استراتيجياً مكلفاً.



