مصر وتسع دول تتفق على إعداد ميزانية موحدة لدعم ليبيا لعام 2026
أصدرت مجموعة من الدول الكبرى، تشمل مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وبريطانيا وأمريكا، بياناً مشتركاً رحبت فيه بخطوة تاريخية اتخذها الليبيون. ويتمثل هذا الإنجاز في توقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026، وهي المرة الأولى التي يتم فيها التوصل لميزانية وطنية موحدة منذ أكثر من عقد من الزمان، مما يعزز الآمال في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي المنشود في البلاد.
تعزيز الاستقرار المالي والمؤسسي
يرى المجتمع الدولي أن اعتماد ميزانية موحّدة لليبيا يشكل ركيزة أساسية لتحفيز التنمية الوطنية. ومن شأن هذه الخطوة أن تحمي قيمة العملة المحلية، وتدعم القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن تمهيد الطريق أمام الاستثمارات الدولية. ويشمل هذا التوافق المالي دعماً مباشراً للمؤسسات السيادية لضمان كفاءة الأداء وشفافية الإنفاق.
| المؤسسة | الدور المتوقع |
|---|---|
| مصرف ليبيا المركزي | ضبط السياسة النقدية والاستقرار المالي. |
| المؤسسة الوطنية للنفط | رفع معدلات الإنتاج وتطوير قطاع الطاقة. |
تتضمن هذه الميزانية بنوداً محددة تهدف إلى تعزيز شفافية الموارد المالية، ومن أبرز أهدافها:
- توفير تمويل تشغيلي مستدام للمؤسسة الوطنية للنفط.
- تعزيز مشاريع التنمية والبنية التحتية في كافة الأقاليم.
- تفعيل أدوات الرقابة لضمان الاستخدام الأمثل للأموال العامة.
- الإسهام في تأمين احتياجات الطاقة على المستوى الإقليمي والدولي.
الدعم الدولي والمسار السياسي
جددت الدول الموقعة دعمها الكامل لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مؤكدة على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق التي تتبناها الأمم المتحدة. إن التكاتف حول الميزانية موحّدة لليبيا ليس مجرد إجراء مالي، بل هو رسالة سياسية قوية تعبر عن رغبة الأطراف في الوصول إلى حكومة موحدة وإجراء انتخابات وطنية شاملة.
إن التوافق الاقتصادي الذي شهدته ليبيا مؤخراً يمثل فرصة ذهبية لا ينبغي تفويتها. فمن خلال بناء مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية قوية، يضع الليبيون حجر الأساس لمستقبل مستقر ومزدهر. إن استمرار هذا التوجه البناء هو الطريق الأضمن لإنهاء حالة الانقسام، وضمان سيادة ليبيا ومصلحة شعبها في التنمية والازدهار بعيداً عن صراعات الماضي.



