تقنية تصوير ثورية جديدة ترصد صورًا لحركة الضوء في الوقت الفعلي

نجح باحثون في النمسا عام 2025 في رصد تأثير فيزيائي فريد ظل نظريًا لأكثر من قرن من الزمان. يُعرف هذا الاكتشاف بـ تأثير تيريل-بنروز، الذي يفسر كيف تظهر الأجسام المتحركة بسرعة الضوء وكأنها تدور أمام أعيننا. ومن خلال دمج تقنيات الليزر والتصوير المتقدم، استطاع الفريق العلمي إثبات هذه الظاهرة بشكل تجريبي دقيق ومبهر للعلماء.

رحلة من النظرية إلى المختبر

تعتمد هذه الفكرة على مبدأ فيزيائي طرحه العالم أنطون لامبا عام 1924، حين تساءل عن الشكل الحقيقي لجسم مادي عند تحركه بسرعة تقترب من السرعة القصوى للكون. وفي وقت لاحق، طور الفيزيائيان روجر بنروز ونيلسون تيريل النظرية؛ مؤكدين أن الأجسام عند هذه السرعات الفائقة تظهر مُدارة بصريًا بدلًا من أن تبدو مضغوطة.

اقرأ أيضاً
جريدة البلاد | طريقة تفعيل خيارات المطوّر في أندرويد

جريدة البلاد | طريقة تفعيل خيارات المطوّر في أندرويد

يوضح الفيزيائي بيتر شاتشنايدر أن السبب في ذلك يعود إلى اختلاف أزمان وصول الضوء من نقاط مختلفة في الجسم إلى الكاميرا، مما يوهم العين بأن المكعب قد تم تدويره. ونظرًا لاستحالة تصوير الجسيمات المتحركة بسرعات قريبة من الضوء في المسرعات العادية، ابتكر الفريق تقنية محاكاة مبتكرة تعتمد على مبدأ عمل التصوير البانورامي:

  • تقطيع الجسم إلى أجزاء متناهية الصغر.
  • استغلال الانعكاسات الضوئية لالتقاط صور متتالية.
  • إبطاء الضوء إلى سرعة تعادل مترين في الثانية.
  • تجميع النتائج في مقاطع فيديو توضيحية.

تطبيقات تقنية للنسبية الخاصة

الإجراء النتيجة الفيزيائية
إبطاء سرعة الضوء تمكين رصد الأجسام فائقة السرعة
دمج الصور الثابتة تأكيد ظاهرة الدوران البصري
استخدام الليزر النابض تحديد مسارات الضوء بدقة
شاهد أيضاً
قبل “أبل” و”سامسونغ”.. “هواوي” تخطف لقب أول هاتف قابل للطي عريض

قبل “أبل” و”سامسونغ”.. “هواوي” تخطف لقب أول هاتف قابل للطي عريض

عبر دمج حوالي 150 مليون صورة، استطاع العلماء محاكاة تأثير تيريل-بنروز بشكل واقعي، فظهرت الأجسام كما تنبأت الحسابات الرياضية القديمة. وقد نُشرت هذه النتائج في مجلة “Communications Physics”، لتفتح الباب أمام طرق جديدة لدراسة نظريات النسبية الخاصة.

إن هذا الإنجاز العملي لا يقتصر على تأكيد صحة تنبؤات العلماء القدامى فحسب، بل يمنحنا أدوات تقنية جديدة لاستكشاف أعماق فيزياء الضوء. بفضل هذه التجربة، أصبح بإمكاننا رؤية ما يحدث عند سرعات كونية لم نكن نتخيلها سابقًا، مما يمهد الطريق لفهم أعمق لقوانين الكون التي تحكم هذه السرعات المذهلة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد