شهب “القيثاريات” تُزين سماء السعودية والوطن العربي في ذروة نشاطها
تستعد سماء المملكة العربية السعودية والوطن العربي لاستقبال مشهد فلكي استثنائي، حيث تبلغ ذروة تساقط زخة شهب القيثاريات خلال الساعات المتأخرة من ليل الأربعاء وحتى فجر الخميس. وتعد هذه الظاهرة من أقدم الأحداث السماوية المسجلة في التاريخ، إذ تعود أولى عمليات رصدها إلى ما قبل 2700 عام، مما يجعلها تجربة تستحق الانتظار لمتابعي الفلك وعشاق الرصد الليلي.
تاريخ عريق وظاهرة متجددة
تنشط هذه الشهب سنويًا عندما تعبر الأرض مدار الحزام الغباري الذي خلفه مذنّب “تاتشر”. تدخل هذه الجسيمات الغلاف الجوي بسرعات هائلة تصل إلى 49 كيلومترًا في الثانية، وهو ما يؤدي إلى احتراقها وظهورها كخطوط مضيئة. وتتميز شهب القيثاريات بقدرتها على إطلاق كرات نارية ساطعة تترك وراءها ذيولًا متوهجة تبقى مرئية لعدة ثوانٍ، مما يضفي جمالًا إضافيًا على سماء الليل.
تتراوح معدلات تساقط هذه الشهب في الظروف المثالية بين 15 إلى 20 شهابًا في الساعة، ويمكن للسكان في المناطق المظلمة الاستمتاع بهذا العرض.
| معيار الرصد | التفاصيل والملاحظات |
|---|---|
| الوقت المناسب | من منتصف الليل حتى وقت الفجر |
| الموقع المثالي | أماكن مفتوحة بعيدة عن التلوث الضوئي |
| الأدوات المطلوبة | العين المجردة فقط |
نصائح لمشاهدة أفضل للشهب
للحصول على تجربة رصد ممتعة لهذه الظاهرة الطبيعية، ينصح الخبراء باتباع القواعد البسيطة التالية:
- الابتعاد التام عن أضواء المدن والمناطق الملوثة ضوئيًا.
- إعطاء العينين وقتًا للتكيف مع الظلام لمدة لا تقل عن 20 دقيقة.
- توجيه النظر نحو كوكبة القيثارة وبالقرب من نجم النسر الواقع.
- استغلال غياب القمر الذي سيوفر سماءً حالكة تبرز فيها الشهب.
وأكد رئيس الجمعية عيسى الغفيلي أن شهب القيثاريات لا تتطلب أي تلسكوبات أو معدات معقدة للمشاهدة، بل تعتمد بشكل أساسي على صفاء السماء والبحث عن مواقع معتمة. إن تزامن ذروة النشاط مع غياب القمر هذا العام يوفر فرصة مثالية لهواة الفلك والمصورين لتوثيق هذا الحدث التاريخي، والاستمتاع بمشهد سماوي يربط الحاضر بذاكرة البشرية التي رصدت هذه الظاهرة منذ آلاف السنين. لا تفوتوا هذه الفرصة للاستمتاع بجمال الكون في ليلة هادئة.



